فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 10772

1515 - كمُرْضِعَة أولادَ أُخرى وضَيَّعَتْ ... بني بَطْنِها، هذا الضلالُ عن القصدِ

قوله: «منكم» في موضعِ جر صفةً ل «عامل» أي كائنٍ منكم.

وأمَّا «مِنْ ذَكَرٍ» ففيه خمسة أوجه، أحدُها: أنها لبيان الجنس، بَيَّنَ جنس العامل، والتقدير: الذي هو ذكر أو أنثى، وإن كان بعضُهم قد اشترط في البيانية أن تدخل على مُعَرَّف بلام الجنس، وقد تقدَّم شيءٌ من ذلك. الثاني: أنها زائدة لتقدُّم النفي في الكلام، وعلى هذا فيكون «مِنْ ذَكَر» بدلًا من نفسِ «عامل» كأنه قيل: عاملٍ ذَكَرٍ أو أنثى، ولكنْ فيه نظرٌ من حيث إنَّ البدلَ لا يُزاد فيه «مِنْ» . الثالث: أنها متعلقة بمحذوف؛ لأنها حالٌ من الضمير المستكنِّ في «منكم» ، لأنه لَمَّا وقع صفة تَحَمَّل ضميرًا، والعاملُ في الحالِ العاملُ في «منكم» أي: عاملٍ كائن منكم كائنًا من ذكر. الرابع: أَنْ يكونَ «مِنْ ذكرٍ» بدلًا مِنْ «منكم» ، قال أبو البقاء «وهو بدلُ الشيء من الشيء وهما لعينٍ واحدةٍ» يعني فيكونُ بدلًا تفصيليًا بإعادةِ العاملِ كقوله: {لِلَّذِينَ استضعفوا لِمَنْ آمَنَ} [الأعراف: 75] {لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ} [الزخرف: 33] . وفيه إشكالٌ من وجهين، أحدهما: أنه بدلٌ ظاهرٍ من حاضر في بدلِ كلٍّ من كل وهو لا يجوزُ إلا عند الأخفش. وقَيَّد بعضُهم جوازَه بأَنْ يفيدَ إحاطةَ كقوله:

1516 - فما بَرِحَتْ أقدامُنا في مَقامِنا ... ثلاثتُنا حتى أُزيروا المنائيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت