وقال بعضهم: سُمِّي سيِّدًا لأنه يَسُود سَوادَ الناس أي: عظيمهم وجُلَّهم، وجمعُه على فَعَلة شاذ قياسًا فصيح استعمالًا، قال تعالى: {إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا} [الأحزاب: 67] والأصل: سَوَدَة، و «فَعَلة» إنما يكثر لفاعِل نحو: كافِر وكَفَرة وفاجِر وفَجَرة وبار وبَرَرة.
والحَصور فَعُول للمبالغة مُحَوَّلٌ من «حاصِر» كضَرُوب في قوله:
1261 - ضَروبٌ بنصْلِ السيفِ سُوقَ سِمانِها ... إذا عَدِموا زادًا فإنَّك عاقِرُ
وقيل: بل هو فَعُول بمعنى مَفْعول أي: محصور، ومثله رَكوب بمعنى مركوب وحَلوب بمعنى مَحْلوب. والحَصُور: الذي يكتُم سِرَّه. قال جرير:
1262 - ولقد تَسَقَّطَني الوشاةُ فصادَفوا ... حَصِرًا بسِرِّك يا أُمَيْمُ ضَنِينًا
[وهو البخيل أيضًا] قال:
1263 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... لا بالحَصورِ ولا فيها بِسَآَّرِ
وقد تقدَّم اشتقاقُ هذه المادة، وأصلُه مأخوذٌ من المَنْع، وذلك أن الحَصُور هو الذي لا يأتي النساءَ: إمَّا لطَبْعِه على ذلك وإمَّا لمغالبتِه نفسَه. و «من الصالحين» صفةٌ لقوله «نبيًا» فهو في محل نصب.