فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 10772

كذلك لم يَجُزْ أن يكونَ اسمَ كان لاختلافِ التداينِ والتجارةِ الحاضرةِ» وهذا الذي قاله الفارسي لا يَظْهَرُ ردًا على أبي إسحاق، لأن التجارةَ أيضًا مصدرٌ، فهي معنىً من المعاني لا عينٌ من الأعيان، وبين الفارسي والزجاج محاورةٌ لأمرٍ ما.

وقال الفارسيّ أيضًا: «ولا يجوزُ أيضًا أَنْ يكونَ اسمَها» الحقُّ «الذي في قوله:» فإن كان الذي عليه الحق «للمعنى الذي ذكرنا في التداين، لأنَّ ذلك الحقَّ دَيْنٌ، وإذا لم يَجُزْ هذا لم يَخْلُ اسمُ كان من أحدِ شيئين، أحدُهما: أنَّ هذه الأشياءَ التي اقتضَتْ من الإِشهادِ والارتهانِ قد عُلِم من فحواها التَبايعُ، فأضمرَ التبايعَ لدلالةِ الحالِ عليه كما أضمرَ لدلالةِ الحال فيما حكى سيبويه:» إذا كان غدًا فأتني «ويُنْشَدُ على هذا» :

1132 - أعينيَّ هَلاَّ تبكِيان عِفاقا ... إذا كان طَعْنًا بينهم وعِناقا

أي: إذا كان الأمر. والثاني: أن يكونَ أضمرَ التجارة كأنه قيل: إلا أن تكونَ التجارةُ تجارةً، ومثلُه ما أنشدَه الفراء:

1133 - فَدىً لبني ذُهْلِ بن شيبانَ ناقتي ... إذا كان يومًا ذا كواكبَ أَشْهَبَا

وأنشد الزمخشري:

1134 - بني أسدٍ هل تَعْلَمُون بلاءنا ... إذا كان يومًا ذا كواكبَ أَشْنَعا

أي: إذا كان اليومُ يومًا. و «بينكم» ظرفٌ لتُديرونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت