فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 10772

قوله: {مِمَّن تَرْضَوْنَ} فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه في محلِّ رفعٍ نعتًا لرجل وامرأتين/. والثاني: أنه في محلِّ نصبٍ لأنه نعتٌ لشهيدين. واستضعف الشيخُ الوجهَ الأولَ قال: «لأنَّ الوصفَ يُشْعِر اختصاصَه بالموصوفِ، فيكون قد انتفى هذا الوصفُ عن» شهيدين «، واستضعفَ الثاني أبو البقاء قال:» للفصلِ الواقعِ بينهما «.

الوجهُ الثالث: أنه بَدَلٌ مِنْ قولِه «من رجالكم» بتكريرِ العاملِ، والتقديرُ: «واستشهِدوا شهيدَيْن مِمَّنْ تَرْضَوْن» ، ولم يذكر أبو البقاء تضعيفَه. وكان ينبغي أن يُضَعِّفَه بما ضَعَّفَ وجهَ الصفة، وهو للفصلِ بينهما، وضَعَّفه الشيخ بأنَّ البدلَ يُؤْذِنُ أيضًا بالاختصاص بالشهيدين الرجلين فَيَعْرَى عنه رجلٌ وامرأتان. وفيه نظرٌ، لأنَّ هذا من بدلِ البعضِ إنْ أخذنا «رجالكم» على العمومِ، أو الكلِّ من الكِّل إن أخذناهم على الخصوصِ، وعلى كِلا التقديرين فلا ينفي ذلك عَمَّا عداه، وأمّا في الوصفِ فمسلَّمٌ، لأنَّ لها مفهومًا على المختارِ، الرابع: أن يتعلَّقَ باستشهدوا، أي: استشهدوا مِمَّن تَرْضَوْن. قال الشيخ: «ويكون قيدًا في الجميعِ، ولذلك جاء متأخرًا بعد الجميعِ» .

قوله: {مِنَ الشهدآء} يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من العائدِ المحذوفِ، والتقدير: مِمَّنْ تَرْضَوْنَه حالَ كونِه بعضَ الشهداء. ويجوزُ أن يكونَ بدلًا مِنْ «مِنْ» بإعادةِ العاملِ، كما تقدَّم في نفسِ «مِمَّنْ تَرْضَوْن» ، فيكونُ هذا بدلًا مِنْ بدلٍ على أحدِ القولين في كلٍّ منهما.

قوله: {أَن تَضِلَّ} قرأ حمزةُ بكسر «إنْ» على أنَّها شرطيةٌ، والباقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت