فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 10772

مقدَّمٌ و «درجةٌ» مبتدأٌ مؤخرٌ، و «عليهنَّ» فيه وجهان على هذا التقديرِ: إمَّا التعلُّقُ بما تعلَّقَ به «للرجالِ» ، وإمَّا التعلقُ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من «درجة» مقدَّمًا عليها لأنه كان صفةً في الأصلِ فلمَّا قُدِّم انتصبَ حالًا. والثاني: أن يكونَ «عليهنّ» هو الخبرَ، و «للرجالِ» حالٌ من «درجة» لأنه يجوزُ أن يكونَ صفةً لها في الأصل، ولكنَّ هذا ضعيفٌ من حيث إنه يَلْزَمُ تقديمُ الحالِ على عامِلها/ المعنوي لأنَّ «عليهنَّ» حينئذٍ هو العاملُ فيها لوقوعه خبرًا. على أنَّ بعضَهم قال: متى كانتِ الحالُ نفسُها ظرفًا أو جارًا ومجرورًا قوي تقديمُها على عاملها المعنويّ، وهذا مِنْ ذاك، هذا معنى قول أبي البقاء. وقد رَدَّه الشيخُ بأنَّ هذه الحالَ قد تَقَدَّمَتْ على جُزْأَي الجملةِ فهي نظيرُ: «قائمًا في الدارِ زيدٌ» ، قال: «وهذا ممنوعٌ لا ضعيفٌ، كما زعم بعضُهم، وجَعَلَ محلَّ الخلافِ فيما إذا لم تتقدَّم الحالُ - العاملُ فيها المعنى - على جُزْأَي الجملةِ، بل تتوسَّطُ نحو:» زيدٌ قائمًا في الدار «، قال:» فأبو الحسن يُجيزها وغيرُه يَمْنَعُها «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت