فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 2976

ش- ابن المبارك: هو عبد الله بن المبارك.

وأبو الأشعث شَرَاحيل بن شُرحبيل بن آدة الصنعاني، صنعاء دمشق،

وكانت قرية بالقرب من دمشق، وهي الآن أرض فيها بساتين تقرب من

الربوة، وقيل: إنه من صنعاء اليمن، و"آدة"ممدودة. سمع: عبادة

ابن الصامت، وابن عَمرو، وأبا هريرة، وثوبان، وأوس بن أوس

الثقفي، وغيرهم. روى عنه: مسلم بن يسار، وحسان بن عطية،

والوليد بن سليمان، وجماعة آخرون. قال أحمد بن عبد الله العجلي:

تابعي ثقة. روى له الجماعة إلا البخاري (1) .

قوله:"من غسل يوم الجمعة واغتسل"رُوي مخففًا ومشددًا، ومن

خفف قال: معناه وطئ امرأة قبل الخروج إلى الصلاة؛ لأنه يجمع غض

البصر، يقال: غسل الرجل امرأته، وغسلها- مخففًا ومشددًا- إذا

جامعها، وفحل غُسَله: إذا كان كثير الضراب، ومن شدد قال: معناه:

غسل غيره؛ واغتسل هو؛ لأنه إذا جامع امرأته أحوجها إلى الغُسل.

وقيل: أراد بـ"غسل"غَسل أعضائه للوضوء، ثم اغتسل بعد ذلك

للجمعة. وقيل: معنى"غسل"غسل الرأس خاصة؛ لأن العرب لهم

لمم وشعور، وفي غسلها مؤنة، فأفرد ذكر الرأس لذلك. و"اغتسل"

غسل سائر جسده. وقيل: معناهما واحد، وكررهما للتأكيد، كما قال:

"مشى ولم يركب".

قوله:"ثم بكر وابتكر"قيل: معنى"بكر"يعني إلى الصلاة فأتاها

في أول وقتها، وكل مَن أسرع إلى شيء فقد بكر إليه،"وابتكر":

أدرك أول الخطبة، وأولها باكورتها، كما يقال: ابتكر الرجل، إذا أكل

باكورة الفاكهة. وابتكار الجارية: أخذُ عذرتها. وقيل:"بكر"تصدق

قبل خروجه، وتأول في ذلك قوله في الحديث:"باكروا بالصدقة، فان"

البلاء لا يتخطاها". وقيل: معنى اللفظتين واحد من"فعل، وافتعل""

(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (12/2712) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت