ش- ابن المبارك: هو عبد الله بن المبارك.
وأبو الأشعث شَرَاحيل بن شُرحبيل بن آدة الصنعاني، صنعاء دمشق،
وكانت قرية بالقرب من دمشق، وهي الآن أرض فيها بساتين تقرب من
الربوة، وقيل: إنه من صنعاء اليمن، و"آدة"ممدودة. سمع: عبادة
ابن الصامت، وابن عَمرو، وأبا هريرة، وثوبان، وأوس بن أوس
الثقفي، وغيرهم. روى عنه: مسلم بن يسار، وحسان بن عطية،
والوليد بن سليمان، وجماعة آخرون. قال أحمد بن عبد الله العجلي:
تابعي ثقة. روى له الجماعة إلا البخاري (1) .
قوله:"من غسل يوم الجمعة واغتسل"رُوي مخففًا ومشددًا، ومن
خفف قال: معناه وطئ امرأة قبل الخروج إلى الصلاة؛ لأنه يجمع غض
البصر، يقال: غسل الرجل امرأته، وغسلها- مخففًا ومشددًا- إذا
جامعها، وفحل غُسَله: إذا كان كثير الضراب، ومن شدد قال: معناه:
غسل غيره؛ واغتسل هو؛ لأنه إذا جامع امرأته أحوجها إلى الغُسل.
وقيل: أراد بـ"غسل"غَسل أعضائه للوضوء، ثم اغتسل بعد ذلك
للجمعة. وقيل: معنى"غسل"غسل الرأس خاصة؛ لأن العرب لهم
لمم وشعور، وفي غسلها مؤنة، فأفرد ذكر الرأس لذلك. و"اغتسل"
غسل سائر جسده. وقيل: معناهما واحد، وكررهما للتأكيد، كما قال:
"مشى ولم يركب".
قوله:"ثم بكر وابتكر"قيل: معنى"بكر"يعني إلى الصلاة فأتاها
في أول وقتها، وكل مَن أسرع إلى شيء فقد بكر إليه،"وابتكر":
أدرك أول الخطبة، وأولها باكورتها، كما يقال: ابتكر الرجل، إذا أكل
باكورة الفاكهة. وابتكار الجارية: أخذُ عذرتها. وقيل:"بكر"تصدق
قبل خروجه، وتأول في ذلك قوله في الحديث:"باكروا بالصدقة، فان"
البلاء لا يتخطاها". وقيل: معنى اللفظتين واحد من"فعل، وافتعل""
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (12/2712) .