فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 499

السؤالكثيرًا ما نسمع عن مصطلحات مثل: الإرهاب، والتطرف، ويتكلم في ذلك من هب ودب، فما هو المعيار الصحيح لذلك؟ أي: لمعنى هذه المصطلحات، أو بمعنى آخر: متى يكون الرجل إرهابيًا أو متطرفًا؟

الجوابالتطرف هو الأخذ بالرخص التي لا وجه لها ولا دليل عليها، والإرهاب هو الذي يتعدى على الناس بالضرب أو بالقتل بغير حق وبغير دليل، عن جهل وقلة بصيرة، هؤلاء هم الإرهابيون الذين يقتلون الناس بغير حق، وبغير حجة شرعية، فيغيرون على الناس أمنهم، ويسببون المشاكل بينهم وبين دولهم، هؤلاء هم الإرهابيون، أما من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر حسب طاقته فليس إرهابيًا، فيأمر بالمعروف حسب طاقته مع أهله، ومع أولاده بيده، في سلطانه، كونه أميرًا أو رئيس هيئة، أو موظفًا، فإنه مأمور حسب ما أمر به، وحسب ما عنده من الصلاحيات، والذي لا يستطيع فإنه ينكر بلسانه يا عبد الله! اتق الله، هذا لا يجوز، هذا واجب عليك، بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، كما قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125] ، وقال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159] .

فإن عجز فيكره المنكر بقلبه ولا يحضر المنكر، فالذين يقتلون أو يضربون الناس بغير وجه شرعي هؤلاء هم الإرهابيون، هم المفسدون، هم الذين يخلّون بالأمن ويفسدون على الناس مجتمعاتهم، ولكن لا يغير بيده إلا إن كان عنده صلاحية من جهة ولاة الأمور، وإلا فليرفع الأمر إلى ولاة الأمور، إذا رأى المنكر وعجز عنه يرفع الأمر إلى ولاة الأمور، ولكن ينصح بالكلام والدعوة إلى الله والترغيب والترهيب، أما مع أهل بيته، مع زوجته وأولاده، مع من تحت سلطانه فلا بأس به، له الأمر باليد حسب ما عنده من الصلاحية وفق الله الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت