فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 499

السؤالحججتُ مع والدتي، وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل دفعنا من مزدلفة إلى منى على أساس أن نرمي جمرة العقبة ولكنني بعد وصولي منى خفت على والدتي من الزحام، فتركتها وذهبت، فرميت جمرة العقبة بعد شروق الشمس، فما الحكم؟

الجوابلا حرج إذا رمى الإنسان جمرة العقبة أو غيرها من الجمار عن أمه أو زوجته؛ لأنها لا تستطيع الرمي بسبب الزحام، إذا وكَّلته في ذلك فلا حرج عليه، يرمي عن نفسه وعن موكله في موقف واحد عند كل جمرة، ولا حرج في ذلك؛ لأنه لا ينبغي المخاطرة بالنفس في مثل هذه الأمور، ويكفي التوكيل، والنساء من شأنهن الضعف في رمي الجمار وأشباهها في الزحامات التي مع الرجال، فإذا وكلت المرأة من يرمي عنها، ولا سيما كبيرة السن، والضعيفة، ومن ليس عندها قوة في مثل هذا الأمر، أو تشكو مرضًا، أو حُبلى، أو معها طفل ليس عندها من يصونه ويحفظه حتى ترجع، كل هؤلاء ينبغي لهن أن يوكلن حتى لا يخاطرن بأنفسهن ولا بأطفالهن، والوكيل يقوم مقامهن في الرمي عن نفسه وعن موكلاته، كما يوكل الشيخ الكبير والمريض، وكما يرمي الإنسان عن أطفاله الذين معه وصبيانه إن حج بهم؛ لأنهم لا يستطيعون الزحام في رمي الجمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت