فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 499

السؤالهناك بعض المؤسسات تستقدم عمالًا على حسابها، ثم تتركهم يعملون بحرية، ثم تأخذ منهم نسبة معينة، فهل هذا حلال؟

الجوابهذا يسأل عما يفعله بعض الناس من استقبال العمال، ويدخلهم تحت كفالته، ويأخذ منهم شيئًا من النسبة المعروفة كالثلث، بكسبهم أو بغير كسبهم، أو ما أشبه ذلك، وهذا قد كثر السؤال عنه، ولم يتضح لنا حِل هذا الشيء، ولا تزال هذه تحت البحث، وإن شاء الله يصدر فيها جواب، ولعله أن يكون قريبًا، فإن الظاهر من كلام العلماء أن هذا ممنوع، وأنه لا يجوز، هذا معروف من كلام أهل العلم؛ لأن معناه: أنه أخذ عوضًا عن كفالته لهم، وعن ضمانه لهم، والأصل عند العلماء أن أخذ العوض عن الكفالة والضمان ممنوع، هذا معروف عند أهل العلم.

ولكن لا نزال ننظر في الموضوع، ونلتمس الأمر الواضح الذي لا شك فيه في تحريم هذا الشي، أو في حل هذا الشيء، أما الآن فالأظهر والأشهر منعه وعدم حله، ولكن من غير قطع؛ لأنه إلى الآن محل الدراسة ومحل النظر.

أما إذا استقدمه بمعاشٍ معلوم على حسابه، كل واحد له معاش معلوم، سواءًَ عنده أو عند غيره، فهذا لا بأس به؛ لأنه قد ملك منافعه، إذا استقدمه من مصر أو من سوريا أو غير ذلك، كل واحد له كذا من الدراهم معلومة، خمسمائة أو ألف كل شهر، ثم صرفهم في الناس كي يعملوا عندهم، بمعاش معلوم له، ويعطيهم معاشهم، ويستعملهم عند الناس بمعاش آخر أقل أو أكثر، فلا حرج في ذلك، حسب الشروط التي بينه وبينهم حتى تنتهي المدة، ولا بد أن يكون في جنس العمل التي تمت المعاقدة عليه، أو في عمل يرضون به، لا يُكرهون عليه، لا يلزمهم إلا العمل إن تم الاتفاق عليه، أو ما يجانسه ويقاربه، ولا يزيد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت