فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 499

السؤالما رأي فضيلتك في الجمعيات التي انتشرت بين الموظفين، كل شخص يدفع مبلغ ألف ريال وكل شهر يستلمها شخص؟

الجوابهذه جمعية القروض، هذه مسألة معناها الاشتراك في القروض، هذا يقرض وهذا يقرض، يجتمعون وهم عشرة كل واحد منهم يسلم من معاشه ألفين كل شهر، فتكون عشرون ألفًا لكل واحد منهم كل شهر يستفيدون منها، وهذه مسألة اختلف إخواننا العلماء في جوازها وعدم جوازها، وقد عرضت على مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الأخيرة التي انتهت في هذه الأيام القريبة، واشتبه أمرها، وحصل فيها بعض التداول للرأي، وأجِّلت إلى ما بعد رمضان إلى دورة آتية بعد رمضان للبت فيها، والأحوط للمؤمن تركها؛ لأنها قرض في قرض، عقد في عقد، وقد أجمع العلماء على أن كل قرض يشترط فيه فائدة لا يجوز، وأنت حين أقرضت أخاك لم تقرضه إلا بشرط أنه يقرضك، وهكذا كلهم مجتمعون على أن هذا يقرض وهذا يقرض وهذا يقرض، حتى ينتهي العدد، فهي قروض مشروطة، فتركها هو الأحوط وهو الذي ينبغي؛ حذرًا من الوقوع فيما حرم الله من العقود الربوية التي جاء المنع فيها، وهو ما أقرضه لله وإنما أقرضه ليقرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت