فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 499

السؤاللي أخت مر عليها عدة أعوام ولم تقضِ الأيام التي كانت تفطرها أيام الحيض، والسبب أنها جاهلة بالحكم، وكان الناس العاميون يقولون لها: ليس على المرأة قضاء في الإفطار بسبب الحيض، فماذا عليها أن تفعل إذا ما ذكَرَت الذي فاتَها؟

الجوابعلى التي أفطرت في رمضان لحيض ولم تقضِ، ومضى عليها سنوات بسبب جهلها، أو بسبب تلبيس بعض النساء عليها، عليها أن تستغفر الله وتتوب إليه، وعليها أن تصوم ما أفطرت من أيام، وتطعم عن كل يوم مسكينًا مع ذلك؛ لأنها أخرت الصيام بغير حق، فعليها الصوم وقضاء عدد الأيام التي أفطرتها، وعليها مع ذلك إطعام مسكين عن كل يوم، كما أفتى به جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، ولا يسقط عنها ذلك بقول بعض السفيهات لها: لا عليك شيء، فقد أجمع العلماء على أن المرأة إذا أفطرت في رمضان أنها تقضي الصيام.

وأما الصلاة فلا تُقضى، قالت عائشة رضي الله عنها: (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) رواه البخاري ومسلم في الصحيحين.

فالمرأة إذا حاضت أو نفست في رمضان، عليها بعد الطهر أن تقضي ما أفطرته من أيام رمضان في بقية السنة قبل رمضان الثاني، فإذا جاء رمضان ولم تقضِ أثمت، وعليها القضاء بعد ذلك، وتُطعم مسكينًا عن كل يوم بعد رمضان.

أما الصلاة فلا تقضى، وهذه من رخص الله جلَّ وعَلا، الصلاة في الحيض والنفاس لا تقضى؛ لأنها تتكرر كثيرًا، ولو طلب منها القضاء لشق عليها ذلك كثيرًا، فمن رحمة الله أن أسقط عنها ذلك، وجعل الصلاة تسقط عن الحائض والنفساء، ولا تقضى، هذا من رحمة الله جلَّ وعَلا، أما الصوم فيجب قضاؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت