الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
وبعد: فإن الفتن لا شك أنها موضوع خطير، وهي تكون بالقتال، وتكون بالشهوات، وتكون بالشبهات، وتكون بالجميع، نسأل الله العافية.
وقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (تكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، من يستشرفها تستشرفه) .
وقال عليه الصلاة والسلام: (بادروا بالأعمال الصالحة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويُمسي كافرًا، ويُمسي مؤمنًا، ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا؛ وفي لفظ: بعرض من الدنيا قليل) .
ونحن في هذا الوقت، وكذلك مضت أوقات أيضًا وقع شيء منها كثير فيما مضى، ولكن في هذا الوقت أكثر، فتن الشبهات، وفتن الشهوات، وفتن القتال، كلها واقعة.