السؤاللقد خصص الرسول صلى الله عليه وسلم يومًا للنساء لتعليمهن أمور دينهن، وكان يُسمح لهن بالحضور خلف الرجال في المسجد لطلب العلم، لماذا لا يعمل العلماء بالاقتداء بالرسول الكريم؟ وإن كانوا قد قاموا ببعض الشيء في هذا فإنه لا يكفي، بل نطلب الزيادة، جزاكم الله خيرًا!
الجوابلا شك أن هذا فعله الرسول صلى الله عليه وسلم، وطلب منه النساء ذلك وخصص لهن وقتًا واجتمع بهن، وهكذا العلماء بحمد الله، إذا طُلِب منهم ذلك يخصصون، وأنا قد جعلت هذا مرات كثيرة مع جمعيات نسائية هنا، وفي مكة، وفي الطائف، وفي جدة كذلك، وليس عندي مانع من التخصيص في أي مكان، وهكذا إخواني من أهل العلم ليس عندهم مانع، لا في الرياض ولا في غيرها متى طُلب منهم ذلك، وهنا بحمد الله نور على الدرب فتح الله به خيرًا كثيرًا، فبإمكان المرأة أن تسأل عن طريق هذا البرنامج، تكتب إلى البرنامج، فيأتيها جواب البرنامج، في كل ليلة مرتان في نداء الإسلام، وفي الساعة التاسعة والنصف في إذاعة القرآن الجواب عن الأسئلة، هذا بحمد الله فيه خير كثير للنساء والرجال جميعًا، وهكذا الكتابة إلى دار الإفتاء، إذا لم تكن معدة للإجابة عن الأسئلة، وهكذا القائمون ببرنامج نور على الدرب لو كُتب إليهم، وهكذا غيرهم من العلماء إذا كُتب إليهم حصلت الفائدة أيضًا.
ولكن مع هذا ليس عندي مانع، وليس عند إخواننا من أهل العلم فيما أعتقد مانع، إذا طُلب منهم ذلك، هذا بحمد الله حق، وهذا واجب للجميع، فإن العلم ليس للرجال وحدهم، العلم للرجال والنساء جميعًا، فعلى النساء طلب العلم، وعلى الرجال طلب العلم، وهكذا حضور النساء في حلقات العلم خلف الرجال متسترات متحجبات، يسمعن العلم ويستفدنه، لا شك أن هذا واقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، بشرط الحجاب وعدم التبرج.
فالمقصود أن إجابة السائلات، وتخصيص وقت لهن لا مانع منه أبدًا، لا عندي ولا عند غيري من إخواني أهل العلم، لا في الرياض ولا في مكة ولا في غيرهما.