المسألة الثالثة: قال تعالى: (( وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ) ) [الحجرات:1] التنابز التداعي بالألقاب القبيحة: يا حمار! يا فاجر! يا كافر! يا قبيح! يا أعرج! يا كذا! يدعوه بألقاب لا يرضاها، هذا -أيضًا- من أسباب الشحناء والعداوة والبغضاء، وربما أفضى إلى القتال والفتن، فالواجب أن يدعوه بالأسماء الطيبة، والأسماء التي يحبها: يا فلان يا محمد يا أبا عبد الله أما أن يدعوه بأسماء أو بعبارات وألقاب يكرهها، فهذا هو التنابز بالألقاب، فيجب الحذر من ذلك؛ لئلا يجر إلى الفتن والشحناء والعداوة والبغضاء، ولهذا قال جل وعلا: {وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ} [الحجرات:11] فبين لنا أن من تعاطى هذه الأمور يكون فاسقًا، فكيف يرضى بحاله أن يكون بعد الإيمان فاسقًا خارجًا عن طاعة الله جل وعلا؟ والفسوق هو الخروج عن الطاعة.