السؤالإذا كنتُ في مجلس يحدث فيه خوض في آيات الله، واستهزاء بالدين وأهله، ولم أشارك في الحديث؛ لكنني كنتُ أضحك أحيانًا، وأحيانًا أسكت، فهل أنا ممن ذكرهم الله من أهل النار في قوله: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} [المدثر:45] ؟
الجوابسمعتم ما ذكر الله عن المجرمين لما سألهم الملائكة: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر:42] وهي: النار {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} [المدثر:43-45] فالذي يخوض مع الناس في الباطل وفي خلاف الشرع، أو يسكت وهو حاضر أو يضحك شريك لهم، نسأل الله العافية، فالواجب الحذر، فإذا حضرتَ مجلسًا فيه الخوض فأنكر عليهم، فإن تركوا، وإلا فقم عنهم، ولا تجلس معهم، قال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68] هكذا الواجب على المؤمن، إما أن ينصحهم وينكر عليهم، وإما أن يقوم إذا لم يستجيبوا، ينصح ويأمر وينهى، فإن استجابوا فالحمد لله، وإلا فارقهم.