من كتاب العلو (الإخراج الأخير) : قول أم سلمة في الاستواء: لا يصح، لأن أبا كنانة ليس بثقة، وأبو عمير لا يعرف.
النسختين (الإخراج القديم، وقد يسمى العرش) : بأسانيد صحاح.
رقم النص: ح300.
من كتاب العلو (الإخراج الأخير) : لم يصححه.
النسختين (الإخراج القديم، وقد يسمى العرش) : هذا الحديث ثابت عن مجاهد.
رقم النص: ح426.
من كتاب العلو (الإخراج الأخير) : أثر منكر.
النسختين (الإخراج القديم، وقد يسمى العرش) : وأما عن مجاهد فلا شك في ثبوته.
وهذا توضيح جلي لقول الذهبي:"على أن فيه أحاديث تبيّن لي وهنها".
ثم ذكر المحقق (1/ 159) أن الإخراج القديم (المسودة) اختلف فيه توزيع الذهبي لأقوال الأئمة فلم يكن مرتبًا على جادة واحدة، بينما أعاد في الإخراج الأخير (العلو) ترتيب الأقوال وفرزها على الطبقات، وذكر بعدها اختلاف كلام الذهبي على بعض الأئمة أصحاب العقائد، واختلاف التعليق والعزو للمصادر، مما يبيّن أن الإخراج قد اختلف باختلاف الفترة الزمنية التي حرر فيها الذهبي الرسالة.
وأخيرًا ذكر المحقق خلاصة دراسته للنسختين اللتين تمثلان الإخراج القديم قائلًا (1/ 159) :"وعلى أي حال، سواء اعتبر الكتاب"العرش"أو غيره فالكتاب يخالف ما استقر عليه منهج الذهبي في"العلو"من عدة أوجه من جهة المعنى والمبنى، هذا ما ظهر لي، والله أعلم".
(*) إذن فنسخة ابن ناصر الدين للكتاب هي الإخراج الأخير كما تبيّن، وليست المسودة الأولى! ونقلُه عن هامش المسودة يوضح أنه وقف على الإخراجين -كتاب العلو ومسودته- فترك المسودة واعتمد كتاب العلو، وفي هامش المسودة -كما قال ابن ناصر الدين- كان التنصيص على عدما رضا الذهبي عن بعض ما وقع له في الإخراج الأول -الذي هو المسودة- وهذا واضح من صنيع ابن ناصر الدين وإلا لما أتعب نفسه لينسخ الإخراج الأخير والمعتمد كاملًا!
(*) ويقطع الشك باليقين نقل كلام الذهبي نفسه في الإخراج الثاني (كتاب العلو) ، لأنه يفسر تفسيرًا صريحًا كلامه في حاشية المسودة، فقال في أول كتاب العلو -الذي هو الإخراج الأخير-:"أما بعد: فإني كنت في سنة ثمان وتسعين وستمائة جمعتُ أحاديث وآثارًا في مسألة العُلو، وفاتني الكلام على بعض ذلك ولم أستوعب ما ورد في ذلك، فذيّلتُ على ذلك مؤلفًا أوله:"سُبحان الله العظيم وبحمده على حِلمه بعد علمه"، والآن فأرتِّب المجموع وأوضحه هنا، وبالله أستعين، وهو حسبنا ونِعم الوكيل". انتهى بحروفه (1/ 245 من الطبعة المحققة) ، فمعنى ذلك أن الكتاب لم يندم على تأليفه الذهبي، بل لإيثاره له أعاد تحريره وتبييضه والرجوع له بعد سنوات، فزاد فيه وأفاد، ثم اعتمده!
(*) ومما يزيدنا اطمئنانًا بهذه النتائج أن كتب الإمام الذهبي -المتقدم منها والمتأخر- ملأى بنصوص من جنس ما ضمنه الإمام الذهبي كتابه النفيس"العلو"، وتعليقاته عليها مثيلات لما علق به على نصوص"العلو"، ولو أراد باحث أن يستخرج من كتب الإمام الذهبي الأخرى -المعلوم عدم رجوع الذهبي عن شيء منها- مقتطفات على شرط كتاب"العلو"لخرج بضعف حجم الكتاب أو يزيد من السير والتذكرة والمعاجم وتاريخ الإسلام والعبر وغير ذلك.
ومبتدعة الزمان أرادوا أن ينافسوا أسلافهم في الطعن على كتب الأئمة، وما دروا أنهم لا يبلغون عشر معشار أجدادهم لا حقدًا على السنة ولا اطلاعًا على الشبه، ولو كان لمثل هذه الدعوى أساس -مهما كان واهيًا- لكان أول من فرح به الكوثري وأمثاله من رؤوس التجهم والكذب والتدليس، ناهيك عن أن يتطرق إليه الباحثون المتخصصون في كتب الذهبي، مثل الدكتور بشار عواد وغيره!
ويحسن هنا إيراد كلام الإمام البدر العيني في كتابه القيّم"العلم الهيّب في شرح الكلم الطيّب"لابن تيمية (ص34) حيث قال:"ولقد وجدنا كثيرًا من الأجلاف قد طعنوا في تصانيف الأشراف، علمًا منهم أنهم بمعزل عن الصواب، وأنهم بُعد عن مثل هذا الخطاب، ولكن غلبهم خُبث الباطن والحسد، وامتلاء قلوبهم من العداوة والكمد، والطعنةُ المسماة بذي الوجهين، محصورة في صنفين: أحدهما جاهل غبي، والآخر حاسد أبي".
والحمد لله أولًا وآخرًا
بقلم الأخ: همام الحارثي - جزاه الله خيرًا ونفع به -.
ـ [ابن القاضي الأثري] ــــــــ [22 - 03 - 06, 10:30 ص] ـ
باكم الله فيكم
ـ [الدكتور مسدد الشامي] ــــــــ [22 - 03 - 06, 07:00 م] ـ
كفانا الله شر السقاف وشر أمثاله