وأَخْرَجَ ابنُ أبي الدُنيَا عن أنس ? قال:"إذا مَرَّت بِكَ امرَأةٌ فَغمِّض عَينَيكَ حتى تُجَاوِزَكَ". أَخْرَجَه الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رَحِمَهُ الله تَعَالَى في «مُصَنَّفِه» ، وفي إسناده خالد بن مجدوح وهو تالف.
وَفي «كتابِ الوَرَعِ» للإمام أحمد:عَن عُتبَةَ بن غَزَوانَ الرقاشيِّ قَالَ: قَالَ لِي أبُو مُوسَى الأشعَرِيُّ ?: مَالِي أرَى عَينَيك نَافِرةً؟ فَقُلتُ: إنِّي التفتُ التفَاتَةً فَإذَا جَارِيَةٌ مُنكَشِفَةٌ لبَعضِ الحَبَشِ فَلَحَظتُهَا لحَظَهً فَصككتُهَا صَكَّةً-أي: عَينُه- إلى مَا تَرَى!. فَقَالَ لَهُ أبُو مُوسَى: استغفِر رَبَّكَ فَإنَّكَ قَدْ ظَلَمتَ عَينَيكَ، لكَ أوَّلُ نَظرَةٍ وَعليكَ مَا بَعدَهَا"."
وفي البخاريُّ َ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِى الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ! قَالَ:"اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُنَّ".
وأَخْرَجَ ابن أبي شيبة عن عَطَاءٍ بن أبي رَبَاحٍ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قَالَ:"نَظرَةٌ يَهوَاهَا القَلبُ، فَلا خَيرَ فِيهَا".
وَأَخْرَجَ عن موسى الجُهنيِّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قال:"كُنتُ مَع سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ في طَرِيقٍ فَاستَقبَلَتنَا امرَأةٌ فَنَظَرنَا إليهَا جَميعًا، ثُمَّ إنَّ سَعيدًِا غَضَّ بَصَرَهُ، فَنَظرتُ إليهَا، فَقَالَ لِي سَعيدٌ: الأولى لَكَ، وَالثانِيةُ عَليكَ".
وَأَخْرَجَ عن قَيسٍ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قَالَ:"كَانَ يُقَالُ: النَّظرَةُ الأولَى لا يَملِكُهَا أحَدٌ، وَلَكنِ الذِي يَدُسُّ النَّظَر دَسًا ..".
وَأَخْرَجَ عن دَاودَ بن أبي هِندٍ قال: قاَلَ رَجُلٌ لابنِ سِيرينَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى:"أستقبِلُ القِبلَةَ فِي الطَرِيقِ، ألَيسَ لي النَّظرَةُ الأولى ثُمَّ أصِرفُ عَنهَا بَصَرِي؟ قال: أمَا تَقرَأ القُرآنَ:?يَعْلَمُ خَائِنةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ? [غافر: 19] ".
وَأَخْرَجَ عَن أيُّوبٍ السَختيَانيِّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قَالَ:"كانَ طَاوسٌ رَحِمَهُ الله تَعَالَى لا يَصحَبُ رِفقَةً فِيهَا امرَأةٌ".
وأَخْرَجَ ابنُ أبي الدُنيَا في «الورع» وأبو نُعيمٍ الأصبَهَانِيُّ في «الحِليَةِ» رَحِمَهُ الله تَعَالَى: عن عَمرِو بن مُرَّةَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قال:"ما أحِبُّ أنِّي بَصِيرٌ، كُنتُ نَظرتُ نَظرَةً وَأنَا شَابٌ". وفي «الحلية» : عن عَمرِو بن مُرَّةَ قال:"نظرت الى امرأة فأعجبتني فكُفَّ بَصَرِي فأرجُو أن يَكونَ ذلكَ كَفَّارةً".
وأَخْرَجَا عن وكيعٍٍ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قال:"خَرَجنَا مَعَ سُفيَانَ الثَّورِيِّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى في يَومِ عِيدٍ فَقَالَ: إنَّ أوَّلَ مَا نَبدَأُ بِه في يَومِنَا غَضُّ أبصَارِنَا".
وأَخْرَجَا عن محمد بن عبد الله الزراد قال:"خَرَجَ حَسَّانُ بنُ أبي سِنانَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى إلى العِيدِ، فَقِيلَ لَهُ لمَّا رَجِعَ: يَا أبَا عَبدِ اللهِ مَا رَأينَا عيدًَا أكثرَ نِساءً منهُ!. قَالَ: مَا تَلَقتنِي امرَأةٌ حَتى رَجَعتُ".
وفي رواية لهما:"خَرَجَ حَسَّانُ بنُ أبي سِنانَ يَومَ العِيدِ، فلمَّا رَجِعَ قَالَت لَهُ امرَأتُه: كَم مِن امرَأةٍ حَسَنَةٍ قَدْ نَظَرتَ اليومَ إليهَا؟! فلمَّا أكثرَت عَليهِ قَالَ: وَيحَكِ! مَا نَظَرتُ إلَّا في إبهَامِي مُنذُ خَرَجتُ حَتى رَجَعتُ إليكِ".
وأَخْرَجَ ابنُ أبي الدُنيَا عن حمَّاد بن زيد رَحِمَهُ الله تَعَالَى قال سمعت أبي وأسنده قال:"لَرُبَّ نَظرَةٍ لأن تَلقَى الأسَدَ فيأكُلَكَ خَيرٌ لَكَ مِنهَا".
وأَخْرَجَ عن خالد بن أبي عمران رَحِمَهُ الله تَعَالَى قال:"لا تُتبِعُوا النَّظَر النَّظَرَ، فَرُبَّمَا نَظَرَ العَبدُ النَّظرَةَ يَنغَلُّ مِنهَا قلبُه كَمَا يَنغَلُّ الأدِيمُ في الدِّبَاغِ ولا يَنتَفِعُ بِهِ".
وأَخْرَجَ عنه:"لا تُتبِع بَصَرَك حُسنَ رِدَاءِ المرأةِ، فإنَّ النَّظَر يَجعَلُ الشهوَةَ في القَلبِ". أخرجه ابن أبي شيبة وغيره.
وأخرجَ ابنُ الجوزيِّ في «ذمِّ الهوى» عن ذي النِّونِ المِصريِّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قالَ:"اللَّحظاتُ تورِّثُ الحَسَراتِ، أوَّلُها أسفٌ وآخرُها تَلفٌ، فمن تَابَع طرفَهُ تابعَ حتفَهُ".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)