"تفسير الخطيب الشربيني"وهو يكاد يجمع بين البيضاوي والزمخشري. أطول من هذه الكتب تفسير إمام المفسرين محمد بن جرير الطبري الذي هو أعظم تفسير على الإطلاق , ويجمع تفاسير السلف بالأسانيد , والكتاب مطبوع مرارًا , طبع أولًا في المطبع الميمنية , ثم في بولاق , ثم حققه محمود شاكر , وحقق إلى"سورة إبراهيم"في ستة عشر جزءًا. أُكْمل بعد ذلك , ثم حققه الدكتور عبدالله التركي , وطبعة الشيخ أحمد شاكر أنا قرأتها بكاملها , وهي من أنفس ما يقتنيه طالب العلم , فإذا أضيفت إلى طبعة بولاق التي هي الأصل واعتمد عليها الشيخ محمود شاكر اعتمادًا مع ما وجده من نسخ لكن طبعة بولاق لا يعد لها شيء , ثم طبعة الشيخ أحمد شاكر اعتمدت على هذه بدقة.
طبعة الشيخ عبد الله التركي إقتنيتها مؤخرًا , ولا أستطيع الحكم عليها. كلام الشيخ عبد المحسن اختصر علينا الكثير في العناية بالطبعات القديمة , وإلا كانت النية أن أبين طبعة كل كتاب معه في أثناء ذكره لكن أظن الوقت لا يستوعب. هناك من له عناية باللغة عليه أن يعتني بتفسير"البحر المحيط"لأبي حيان , والبحر المحيط يكاد يكون كتاب لغة , وله مختصرات:"النهر الماد من البحر", و"الدر اللقيط من البحر المحيط"المقصود أن هذا الكتاب ينفع في الناحية اللغوية في القرآن. وهناك تفسير الرازي ويسمى"التفسير الكبير"للفخر الرازي وهذا التفسير طالب العلم المبتدئ والمتوسط الذي لم يتأهل للنقد لا ينبغي أن ينظر فيه البته , لأن مؤلفه بارع قد يمرر كثير من الشبه على آحاد المتعلمين , بل قد لا يدرك بعض المتأهلين بعض الشبه والسياقات التي يسوقها في تقرير بعض الشبه. واتهم في ذلك , حتى قيل إنه يسوق الشبه نقدًا ويجيب عنها نسيئة , يضعف عند ردها. هناك شبه لا يرتضيها وليست من مذهبه يعني أعظم من مذهبه , فوق مذهبه , ثم بعد ذلك يسوقها ويجليها بقوة ثم يضعف عن ردها , ولذا لا ينصح طالب العلم بقراءة هذا التفسير حتى يتأهل. أما إذا تأهل فالتفسير فيه فوائد وقد قيل فيه: إن فيه كل شيء غير التفسير, لكن هذا جور , ففيه تفسير.
هناك"تفسير ابن عطية"أثنى عليه شيخ الإسلام متداول محقق وهو كتاب نافع.
هناك تفسير الألوسي أيضًا , تفسير مطول أسمه"روح المعاني", لأبي الثناء محمود الألوسي الجدّ , فليس المؤلف محمود شكري بل الجدّ هذا التفسير جمع فيه ما هب ودب , و نقل فيه النقول المتباينة فيقول قال شيخ الإسلام ابن تيمية , ويقول قال الإمام المحقق ابن القيم , ويقول قال محيي الدين ابن عربي قُدَّس سره , وهذا خلط , والمقصود أن فيه فوائد يستفيد منه طالب العلم لا سيما المتأهل وفيه أيضًا عناية بالتفسير الإشاري تفسير الصوفية. على كل حال الطالب المتأهل لا خوف عليه , على أنه ينبغي لطالب العلم أن يجعل في مكتبته ختم لتبرأ ذمته يكتب فيه: هذا الكتاب فيه مخلفات عقدية , هذا الكتاب فيه كذا , هذا الكتاب مذهب صاحبه كذا, ليبرأ من عهدة وجوده ممن يأثره بعده أو يطلع عليه في مكتبته ويتأثر بمثل هذه الكتب , لذا كان عليه أن يختم هذا الكتاب.
هناك كتب ألفت في جوانب من القرآن مثل:"أحكام القرآن", أحكام القرآن أولاها أهل العلم عناية من ذلك"أحكام القرآن للشافعي"فقد جمع من كلام الشافعي. و"أحكام القرآن لإبن العربي"كتاب لطيف ونفيس طبع في أربعة أجزاء , وفيه نكت ولطائف ونوادر حصلت لابن العربي مع شيوخه , ومع بعض أقرانه , وفي رحلاته. المقصود أن طالب العلم يستفيد من هذا الكتاب. هناك"أحكام القرآن للجصاص". إستنباط أحكام القرآن من وجهة نظر الحنفية كتاب ماتع نافع جامع , لكن لا يسلم من لوثة إعتزال. هناك"أحكام القرآن للطبري الهراسي"وهو أيضًا كتاب نافع وفيه لطائف وفوائد , وللطبري موقف من الحنابلة وقصته مشهورة. وهناك الجامع وهو بحق"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي - وكل الصيد في جوف الفرا - هذا التفسير جامع على اسمه , وطبع مرارًا وأجود طبعاته طبعة دار الكتب المصرية ليست الأولى, ولكن الطبعة الثانية , وهناك ثانية أكثر من مرة. الكتاب يشكل في طبعته. الجزء الأول طبع خمس مرات , الجزء من الثاني إلى الثاني عشر طبع ثلاث مرات ثم من الثالث عشر إلى العشرين طبع مرتين ثم من الواحد إلى العشرين هذه الطبعة الأخيرة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)