و نحن بإنتظار هذه الفوائد خصوصا ما يتعلق بالعلامة السفاريني
ـ [نياف] ــــــــ [31 - 01 - 06, 10:02 م] ـ
بارك الله فيكم
وأجزل الله لكم المثوبة والأجر
ـ [خليل بن محمد] ــــــــ [31 - 01 - 06, 10:37 م] ـ
بارك الله فيكم يا أبا صالح ..
وحفظ الله شيخنا العلامة ..
ـ [أبو خالد الأزدي] ــــــــ [31 - 01 - 06, 10:43 م] ـ
الله أكبر ..
اللهم سدّد الشيخ وردّه للأمة الإسلامية بصحة وعافية ..
جزاك الله خيرًا أخي خضر على هذا النقل، ولتوافينا بالجديد ..
ـ [خضر بن سند] ــــــــ [31 - 01 - 06, 11:50 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أشكركم على مروركم جميعًا ومشاركتم القيمة.
قبل أن أدخل في سرد المجلس استغرب أن بعض الفوائد العلمية هنا تنشر في مواقع سياسية , وهذا في نظري ليس بجيد من جهة أن مسائل العلم ودقائقه لها مواقع للصفوة وليست لكل من هب ودب , ومن جهة أخرى ان إثارة بعض المسائل للعوام قد يكون مشكلًا عليهم من ناحية الفهم والتطبيق العلمي لها.
أعود لأكمل لكم المجلس المذكور:
الموعد والزمان الثلاثاء بعد العصر 1/ 1/1427.
المكان عمارة الشيخ الحوالي بجدة حي الصفا.
بعد الكلام عن المقاطعة للدنمارك والأنتصار للنبي صلى الله عليه وسلم انفتح باب النقاش العلمي من أحد طلبة العلم الغرباء من فلسطين جاء للحج:
السؤال الأول من الأخ الفاضل يسأل عن قول السفاريني (الحمد لله القديم الباقي) وهل هذه العبارة صحيحة.
فقال الشيخ: هذه مما انتقد على السفاريني رحمه الله , والله تعالى المفروض لا يوصف إلا بما وصف نفسه , لكن معنى كلمته القديم (الأول) وهو معنى صحيح لاشك.
فقال له لكن ياشيخ: بعض الناس يشنعون على السفاريني بسبب هذه الكلمة.
فقال الشيخ: لا ينبغي تضخيم القضية , و السفاريني رحمه الله عليه ملاحظات أخرى أكبر من هذه.
فقال السائل: ماهي يا شيخ؟.
قال الشيخ: مثل قوله إن أهل الحديث و الأشاعرة بمعنى واحد , ولاشك أن الأشاعرة يخالفون أهل السنة وهم من الفرق الضالة.
قلت له: وهل الأشاعرة اليوم فرقة واحدة؟ وما هو المعتمد عندهم اليوم.
فقال الشيخ: المشكلة أن الأشاعرة مختلفون , فبعضهم على منهج الرازي , وبعضهم على منهج الغزالي , وعدد كبير منهم على منهج صاحب جوهرة التوحيد , فهم طوائف متفرقة اليوم.
قيل له: وهل خلافهم مع الماتريدية في الأصول أم في الفروع؟.
فقال الشيخ: بل خلافهم مع الماتريدية في الأصول , وبينهم خلاف قديم.
ثم تكلم أخ فاضل من أحدى الدول العربية بشكوى طويلة عن الجماعات الإسلامية ومجمل القول في نقاط:
1ـ أنهم لايتعاونون إلا مع من كان معهم.
2ـ إذا ابتلي أحد أفرادهم او سجن اقاموا الدنيا ولم يقعدوها, وإذا سجن من لا ينتمي لأي تنظيم أو أوذي فلا تكاد تسمع أحدًا رغم شكوانا لهم , وربما كان المؤذى وجيهًا أو عالمًا كبيرًا و فلا يدافع عنه أحد إلا ما ندر من أحبابه ومعارفه , وأما أصحاب التنظيم فقلما يقفون معه.
3ـ المساجد والمناصب العلمية والدعوية لايتولاها إلا من كان منهم , بغض النظر عن الأهلية أو عدمها.
وكان الشيخ متكئًا على الكنبة لأجل مرضة فلما أتم السائل شكواه , اعتدل في جلسته وضرب بيده على الطاولة ضربة خفيفة وقال بأسى: وضعت يدك على مكمن الداء , هذه مشكلة الإسلاميين من قديم , الواجب على كل جماعة نصرة الجماعة الأخرى بدون انتماء وتعصب , وأن نكون يدًا واحدة , وأكثر ما أضر الدعوة الإسلامية التحزب والتعصب , وأما بذل النصح وقبول النصيحة فهو واجب على مسلم.
ومن المفارقات الجميلة أن السائل القادم من فلسطين لمح كتابًا ضخمًا على الطاولة.
فسأل الشيخ باستغراب شديد: هل أنت تعرف اللغة العبرية؟
فضحك الشيخ وقال: علشان كتاب (الكنز في تعلم اللغة العبرية) يعني , جالس اقرأ وأتعلم.
فقال الفاضل الفلسطيني: أنا تعلمتها وأعرفها.
فقال سائل للشيخ: بمناسبة العبرية , هل صحيح أن العربية والعبرية أصلهما واحد.
قال الشيخ: نعم , ولذلك هناك من يقول بالاشتقاق منهما.
وكثير من الكلمات متشابهة في اللغتين , بل كلمة عبرية وعربية حروفها واحدة.
هذا المجلس بما فيه زهرة من هنا , وزهرة من هناك , تارة يكون الشيخ مع المجاهدين قلبًا وقالبًا , ثم تراه في معركة مع العلمانيين حتى تدمى كلومهم , وتارة مع الصوفية وفضح عوارهم , وأخرى مع الفلاسفة ونقد مناهجهم , وتارة ضد الأشاعرة والمرجئة حتى تظن أنه لا يعرف سواهم.
ولو نقلت ما يقوله من عبارات الزهد والورع والتأله لظن الناس أنه عابد ناسك لا يدري بما حوله من أحداث العالم.
ولست مبالغًا أو متقولًا , فقد شهد له القاصي والداني.
فجزاه الله خيرًا عن تعليمنا أيام الصبا وفي زهرة الشباب , يوم أن كان يصبر علينا من بعد العصر الى العشاء في مدينة جدة , لأجل درس شرح العقيدة الطحاوية وحل رموزها وإيضاح مشكلها.
والسلام عليكم مرة أخرى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)