فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29125 من 67893

فمسحَ عليهِ ? فَسَكَنَ وانتصرَ لهُ من مالِكِهِ الَّذي آذاه)، وأمَّا الجمادُ فقد كانَ النَِّبيُّ ? يخطبُ إلى جِذْعِ نخلةٍ قبلَ أنْ يتخذَ مِنبرًا ولما اتخذَ المنبرَ وتركَ الجِذْعَ حَنَّ هذا الجذعُ وبكى وأَصْدرَ صوتًا كصوتِ الصَّبي الصَّغيرِ فوضعَ النَِّبيُّ يدهُ عليه فسَكَنَ، وفي روايةٍ أنَّهُ ضَمَّهُ إليهِ.

أُمَّةُ الإسلامِ:إنَّ الأقلامَ تعجزُ أنْ تُوفِيَ محمدًا ? حقهُ منَ البيانِ والثَّناءِ والاحترامِ والتَّوقيرِ والإكرامِ،وإنَّ البيانَ ليعجزُ عنْ إشباعِ السَّامعِ بكُلِّ جوانبِ العظمةِ والرِّفعةِ والعِزَّةِ في حياتهِ ?.

أُمَّةُ الإسلامِ: سَمِعْنا وَسَمِعَ غيرُنا عنْ كلامٍ تَفَّوهِ بهِ حقيرٌ منَ الحُقراءِ على جنابِ ومقامِ سَيِّدِنَا وحبِيبِنَا، وقُرِّةِ عُيونِنا مُحمَّدٍ ? فبكتِ القلوبُ وحزنتْ قبلَ دمعِ العيونِ، وفارَ الدَّمعُ عضباُ وغيْضًا ونصرةً لرسولِ اللهِ ? وجُرِّدتِ الأقلامُ وكُتبتِ المقالاتُ، وتحدثتِ الأُمَّةُ وصاحتْ بأعلى صوتِها كُلُّنا لكَ فِداءٌ يارسولَ اللهَ ولا نامتْ أعينُ الجبناءِ وشُلَّتْ يمينُ منْ يستهزأُ بكَ أو يُؤْذِيكَ، لنا مع هذا الحدثِ وهو استهزاءُ بعضِ الكُفَّارِ في دولةِ الدنمارك عبرَ رسومٍ كاريكاتيريةِ برسولِ الإسلامِ وأفضلِ الأنامِ، ولنا مع هذا الحدثِ الأليمِ والجُرم العظيمِ، والذنبِ الكبيرِ وقفاتٌ ووقفاتٌ:

الوقفةُ الأولى: وجوبُ نُصرةِ الرَّسولِ ? والدِّفاعِ عنهُ على كُلِّ مسلمٍ يشهدُ أنَّ لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ بقدرِ استطاعتهِ، وأنَّ التَّخاذلَ والجُبنَ عنْ نصرتهِ طمعًا في دنيا أو خوفًا منْ مخلوقٍ فهو إثمٌ وذنبٌ عظيمٌ، وكُلُّ إنسانٍ بحسبِ قدرتهِ وطاقتهِ، وما يجبُ على العالِمِ غيرُ ما يجبُ على العامِيِّ، وعلى الحاكمِ والمسؤولِ والأميرِ والوزيرِ ما لا يجبُ على غيرهِم، وعلى منْ يتكلمُ لغةَ القومِ ويستطيعُ إبلاغَ الاستنكارِ يجبُ عليهم ما لا يجبُ على غيرِهم، عملًا بقول المولى جلَّ شأنهُ: ?لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ? [الفتح9] ،ويقول سبحانه: ?فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ? [الأعراف157] ،يقولُ شيخُ الإسلامِ:"التعزيرُ: هو اسمٌ جامعٌ لنصرهِ وتأييدهِ ومَنْعُهُ منْ كُلِّ ما يؤذِيهِ، والتوقيرُ: اسمٌ جامعٌ لكُلِّ مافيهِ سكينةٌ وطمأنينةٌ منْ الإجلالِ والإكرامِ، وأنْ يُعاملَ منَ التَّشريفِ والتَّكريمِ والتَّعظيمِ بِما يَصونهُ عنْ كُلِّ ما يُخْرِجُهُ عنْ حَدِّ الوقارِ"أ. هـ، وأمَّا سَابُّهُ ومُؤْذِيهُ والمُستهزيءُ بهِ فهو في أحطِّ منزلةٍ وأخَسِّ مرتبةٍ، فإنْ كانَ مسلمًا فإنَّهُ يُصِبحُ مُرتدًا بإجماعِ أهلِ العلمِ، ويُقتلُ كذلكَ بالإجماعِ ولا يُعلمُ لهُ مُخالفٌ بينَ علماءِ المسلمينَ، وإنَّ كانَ معاهَدًا أو ذِمِّيًا أو مستأمنًا فإنَّ عهدهُ مُنتقِضٌ ويستحقُ أنْ تُضربَ عُنُقُهُ بالسَّيفِ انتصارًا لرسولِ الإسلامِ ونَبِيِّ الأنامِ، كيفَ لا وربُّنا جلَّ في عُلاه يقولُ: ?إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ? [الأحزاب57] ،

? وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? [التوبة: 61] ،واللهُ يقولُ:?وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ? [التوبة12] : واللهُ سبحانهُ قد تكفَّلَ بصيانةِ عرضِ النّّبِيِّ والانتقامِ لهُ فقالَ (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) [الحجر: 94 و 95] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت