وهذا الحكم يتضح لكل من يطلع على ممارستها من حيثُ هي، وكذا يطلع على الشروط العامة التي يجب توفرها في كل مسابقة.
أما ممارسة كرة القدم على النحو الذي تجري به في عصرنا الحاضر فالذي يظهر أنه يحرم ممارستها بالصورة التي هي عليها في المباريات، فهل نقول هنا وكذا مشاهدتها لأنها مشاهدة لمنكر؟ إضافة إلى هذه المفاسد:
أولًا: عدم التقييد باللباس الشرعي على الراجح من حد العورة من السرة للركبة.
ثانيًا: ماتثيره من عداوة وبغضاء بين أنصار الفرق وهذا مشاهد لكل ذي عينين.
ثالثًا: ما يترتب على ممارستها وتنظيمها من أموال باهظة في غير فائدة، ولا نفع للمسلمين، ومن ذلك:
-الإنفاق لبناء الملاعب المخصصة وتجهيزها، بما لو أنفق على البلاد لعاد بالخير العميم.
-صدور المجلات والصحف الرياضية المتخصصة التي ينفق عليها الملايين - وهذا يؤكد أنها الهدف من إقامتها ليس الاستعداد لملاقاة أعداء الله - وهذا يكلف الدولة ملايين حتى تنقل المباريات إلى دول أخرى وغي ذلك مما نعملمه جميعًا من أرقام فلكية.
-الرواتب الضخمة للاعبين والمدربين، هذا بالإضافة للجوائز السخية، ويقول ابن القيم في"الفروسية"صـ 157 مبينًا حكم ذلك:"وأما النوع الثالث وهو المباح - أي السبق المباح - فإنه وإن حرم أكل المال به فليس لأن في العمل مفسدة في نفسه وهو حرام؛ بل لأن تجويز أكل المال به ذريعة إلى اشتغال النفوس به واتخاذه مكسبًا، لا سيما وهو من اللهو واللعب الخفيف على النفوس، فتشتد رغبتها فيه من الوجهين فأبيح في نفسه لأنه إعانة وإجمام للنفس وراحة لها، وحرم أكل المال به لئلا يُتخذ عادة وصناعة ومتجرًا، فهذا من حكمة الشريعة ونظرها في المصالح والمفاسد ومقاديرها"اهـ.
وخلاصة القول أن اللعب من حيث ذاته لا إشكال فيه فإذا لعبنا مثلًا للترفية أو غير ذلك فلا شيء، ولكن إقامة المباريات كما هو الحال الآن لا يجوز لما تقدم وغيره مما هو مبسوط في موضعه.
ولا ننسى ما جاء في البروتو كول الثالثَ عَشَر من (( بروتو كلاتِ حكماءِ صهيون ) ): (( ولكي تبقى الجماهيرُ في ضلالٍ، لا تدري ما وراءها، وما أَمامها، ولا ما يُرادُ بها، فإِنّنا سنعملُ على زيادةِ صرفِ أَذهانِها، بإِنشاءِ وسائلِ المباهجِ والمسلياتِ والأَلعابِ الفكهة، وضروبِ أَشكالِ الرياضة، واللهو، وما به الغذاءُ لملذّاتِها وشهواتِها، والإِكثارِ من القصورِ المزوّقِة، والمباني المزركشةِ، ثمَّّ نجعلُ الصحفَ تدعو إِلى مبارياتٍ فنيّة ورياضيّة.
فعلى ضوء ما تقدم إن قلنا بتحريم إقامة اللعب بالصورة الحالية؛ هل يتفرع عنه حكم المشاهدة؛ هذا ما أبحث حوله وأحتاج تدعيمة بأقوال وفهم العلماء.
فأرجو المساعدة وجزاكم الله خيرًا
ـ [أبو أسامة البلقاوي] ــــــــ [24 - 01 - 06, 09:36 م] ـ
أخي الفاضل
هناك كتيب لشيخنا أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله- يبحث في لعبة كرة القدم والأحكام المتعلقة بها فليراجع
ـ [الصحبة الصالحة] ــــــــ [24 - 01 - 06, 11:14 م] ـ
أخي الفاضل أنصحك بقراءة كتاب فضيلة الشيخ / ذياب الغامدي
وعنوانه (( حقيقة كرة القدم ) )فقد أجاد وأفاد
وهو موجود على موقع الشيخ فلعلك ترجع إليه.
ـ [علاء شعبان] ــــــــ [25 - 01 - 06, 12:14 ص] ـ
أخي الكريم/ مكتب شيخ الإسلام جزاك الله خيرًا؛ قد منَّ الله عليَّ بمطالعة الرسالة لكن موضوعها حول المصالح والمفاسد لا التأصيل والاسقاط بعد الترجيح بالصورة التي تُجلي حكم المشاهدة.
أخي الكريم الصحبة الصالحة؛ جزاك الله خيرًا قمتُ بتحميل الكتاب من موقع الشيخ بعد نصيحتك وجاري مدارسته، بارك الله فيك.
وأنتظر مزيدًا من الفوائد بارك الله فيكم
ـ [نياف] ــــــــ [25 - 01 - 06, 06:37 ص] ـ
حَقِيقَةُ
كُرَةِ القَدَمِ
(دِرَاسَةٌ شَرعِيَّةٌ مِنْ خِلالِ فِقْهِ الوَاقِعِ)
تَألِيفُ
ذِيابِ بنِ سَعَدٍ آلِ حَمْدَانَ الغَامِدِيّ
ـ [علاء شعبان] ــــــــ [25 - 01 - 06, 09:24 ص] ـ
جزاك الله خيرًا أخي نياف، وبالفعل حتى الآن هذا من أفضل ما رأيت، بارك الله فيكم، وأنتظر مزيد إفادة
ـ [علاء شعبان] ــــــــ [25 - 01 - 06, 09:43 ص] ـ
من موقع الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)