قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى"يَعْلَم خَائِنَة الْأَعْيُن وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ"هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم وفيهم المرأة الحسناء أو تمر به وبهم المرأة الحسناء فإذا غفلوا لحظ إليها فإذا فطنوا غض بصره عنها فإذا غفلوا لحظ فإذا فطنوا غض وقد اطلع الله تعالى من قلبه أنه ود أن لو اطلع على فرجها"رواه ابن أبي حاتم."
للفائدة:
في تفسير ابن أبي حاتم (18952) :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ:"?يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ?، قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِمُ الْمَرْأَةُ فَيُرِيهِمْ فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْهَا، وَإِذَا غَفِلُوا لَحَظَ إِلَيْهَا، وَإِذَا نَظَرُوا غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا، وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِهَا"
يقول السيوطي في الدر المنثور 7/ 282، ومنه نقل الشوكاني في فتح القدير 4/ 692:
أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} ، قال: الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة فَيُرِيَهُم أنه يغض بصره عنها، وإذا غفلوا لحظ إليها، وإذا نظروا غض بصره عنها، وقد اطلع الله من قلبه أنه وَدَّ أنه ينظر إلى عورتها)
وتجد هذا الأثر مسندًا، عند هناد في الزهد (1428) ، قال:
حدثنا جرير، عن منصور، قال: قال ابن عباس في قوله تعالى {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} ، قال: الرجل يكون في القوم، فتمر بهم المرأة، فَيُرِيَهُم أنه غضَّ بصره عنها، فإنْ رأى منهم غفلة نظر إليها ولحظ إليها، فإن خاف أنْ يفطنوا له، غض بصره، وقد اطَّلع الله من قلبه وُدَّ أنه نظر إلى عورتها)
أما المؤرج، فقد قال القرطبي، في موضع من تفسيره: المؤرج: أحد علماء اللغة والتفسير)
المسيطير15 - 09 - 2005, 02:56 PM
الشيخ الفاضل / أبا محمد
الشيخ الكريم / أشرف بن محمد
جزاكما الله خير الجزاء، ولا عدمناكم إخوة صدق ونصح.
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى في تفسير الآية:
"يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ"وهو النظر الذي يخفيه العبد عن جليسه، ومقارنه، وهو نظر المسارقة.
"وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ"مما لم يبينه العبد لغيره، فالله تعالى يعلم ذلك الخفي، فغيره من الأمور الظاهرة من باب أولى وأحرى.
اللهم أصلح القلوب والنوايا.
ـ [المسيطير] ــــــــ [30 - 04 - 10, 02:56 م] ـ
غض البصر
الشيخ: عبد الكريم الخضير
يقول الحافظ ابن كثير في تفسير آية النور: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [ (30) سورة النور] يقول:"هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم، فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه، وأن يغمضوا أبصارهم عن المحارم، فإن اتفق أن وقع البصر على مُحرَّم من غير قصد، فليصرف بصره عنه سريعًا، كما رواه مسلم في صحيحه من حديث يونس بن عُبَيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جرير عن جده جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله تعالى عنه- قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن نظرة الفجأة، فأمرني أن أصرفَ بَصَري."
وكذلك رواه الإمام أحمد عن هُشَيْم عن يونس بن عبيد به.
ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديثه أيضًا، وقال الترمذي: حسن صحيح، وفي رواية لبعضهم: (( أطرقْ بصرك ) )يعني: انظر إلى الأرض، والصرف أعم (( اصرف بصرك ) )أعم من الإطراق؛ لأنه يتجه إلى أي جهة من الجهات غير الجهة التي فيها هذه المنظورة، فالصرف أعم؛ فإنه يكون إلى الأرض وإلى جهة أخرى، والله أعلم.
وقال أبو داود: حدثنا إسماعيل بن موسى الفَزَاري حدثنا شَريك عن أبي ربيعة عن عبد الله بن بُرَيْدة عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي: (( يا علي لا تتبع النظرة النظرةَ، فإن لك الأولى، وليس لك الآخرة ) ).
ثم قال ابن كثير: ولما كان النظر داعية إلى فساد القلب، كما قال بعض السلف:"النظر سهم سم إلى القلب"يعني سهم مسموم، ولابن القيم كلام طويل حول النظر، وتأثيره على القلب، كلام طويل جدًا في النظر والبصر وإرساله، وفضول النظر إلى ما لا يحتاج إليه، فكأن فضول النظر إلى غير المحرمات له أثر على القلب لأنه يشتت الذهن، فكيف بالنظر إلى ما حرم الله -جل وعلا-؟!.
المصدر: شرح: التجريد الصريح - كتاب الحج (4)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)