فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28524 من 67893

وعن فضل بن عبد الله الحِمْيَري، قال: سألتُ أحمد بن حنبل عن إسحاق، فقال: لم نر مثله، والحُسين بن عيسى البِسطامي فقيه، وأما إسماعيل بن سعيد الشالِنْجي. ففقيه عالم، وأما أبو عبد الله العطار، فبصير بالعربية والنحو، وأما محمد ابن أسلم، فلو أمْكَنَني زيارته لزرتُه.

قال أحمد بن سلمة: قلتُ لأبي حاتم: أقبلتَ على قول أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه؟ قال: لا أعلمُ في دهر ولا عصر مثلَ هذين الرجلينِ.

قال داود بن الحُسين البيهقي: سمعت إسحاق الحنظلي، يقول: دخلتُ على عبد الله بن طاهر الأمير، وفي كُمِّي تمر آكُلُه، فنظر إليَّ، وقال: يا أبا يعقوب، إن لم يكن تَرْكُكَ للرياء من الرياء، فما في الدنيا أقلُّ رياء منك.

وهذه أبيات لأحمد بن سعيد الرِّباطي:

قُرْبِي إلى الله دَعَاني إلى

حبِّ أبي يَعْقُوبَ إسْحاقِ

لَمْ يَجْعَلِ القُرآنَ خَلْقًا كَمَا

قَدْ قَالَهُ زِنديقُ فُسَّاقِ

يا حُجَّةَ الله على خَلْقِه

في سُنَّةِ المَاضِينَ لِلبَاقي

أبُوكَ إبراهيمُ مَحْضُ التُّقى

سَبَّاقُ مَجْدٍ وابنُ سَبَّاقِ

قال أحمد بن كامل: أخبرنا أبو يحيى الشعراني، أن إسحاق توفي سنة ثمان وثلاثين، وأنه رحمه الله، كانَ يَخضِب بالحِناء. وقال: ما رأيتُ بيده كتابًا قطُّ، وما كان يحدث إلا حفظًا. وقال: كنتُ إذا ذاكرتُ إسحاق العلم، وجدتُه فيه بحرًا فَرْدًا. فإذا جئت إلى أمر الدنيا رأيتُه لا رأي به.

قلتُ: قد كان مع حفظه إمامًا في التفسير، رأسًا في الفقه، من أئمة الاجتهاد.

قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق الحنظلي، رضي الله عنه، يقول: ليس بين أهلِ العلم اختلافٌ أن القرآن كلامُ الله ليس بمخلوق، وكيف يكون شيء خرج من الرب، عو وجل، مخلوقًا؟.

قال أبو العباس السرَّاج: سمعتُ إسحاق الحنظلي، يقول: دخلتُ على طاهر بن عبد الله بن طاهر، وعنده منصور بن طلحة، فقال لي منصور: يا أبا يعقوب، تقول: إن الله ينزِلُ كل ليلة؟ قلتُ: نُؤمنُ به. إذا أنت لا تؤمن أن لك في السماء ربًا، لا تحتاج أن تسألني عن هذا. فقال له طاهر الأمير: ألم أنْهك عن هذا الشيخ؟.

قال أبو داود السِّجستاني: سمعتُ ابن راهويه، يقول: من قال: لا أقول مخلوق، ولا غير مخلوق، فهو جَهمي.

وورد عن إسحاق أن بعض المتكلمين، قال له: كفرتُ برب ينزل مِن سماءٍ إلى سماء. فقال: آمنتُ برب يفعل ما يشاء.

قلتُ: هذه الصفات من الاستواء والإتيان والنزول، قد صحَّت بها النصوصُ، ونقلها الخلفُ عن السلف، ولم يتعرَّضوا لها بردَ ولا تأويل، بل أنكروا على من تأولها مع إصفاقِهم على أنها لا تُشبه نعوت المخلوقين، وأنَّ الله ليس كمثله شيءٌ، ولا تَنبغي المناظرة، ولا التنازع فيها، فإن في ذلك محاولةً للرد على الله ورسوله، أو حَوْمًا على التكييف أو التعطيل.

قال أبو عبد الله الحاكم: إسحاق، وابنُ المبارك، ومحمد بن يحيى هؤلاء دَفنوا كتبهم.

قلتُ: هذا فعله عِدة من الأئمة، وهو دالٌّ أنهم لا يرون نقل العلم وجادة، فإن الخطّ قد يتصحّف على الناقل، وقد يمكن أن يُزاد في الخط حرف فيُغير المعنى، ونحو ذلك. وأما اليومُ فقد اتسع الخرقُ، وقلَّ تحصيلُ العلم من أفواه الرجال، بل ومِن الكتب غيرِ المغلوطة، وبعضُ النقلة للمسائل قد لا يُحسن أن يتهجَّى.

قال الدُّولابي: قال محمد بن إسحاق بن راهويه: وُلدَ أبي في سنة ثلاث وستين ومائة. وتوفي ليلةَ نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قال: وفيه يقول الشاعر:

يا هدَّةً ما هُدِدْنَا لَيْلَةَ الأحَدِ

في نِصْفِ شَعْبانَ لا تُنْسى بَدَ الأبَدِ

ـ [أبوجهضم الناصري التميمي] ــــــــ [07 - 01 - 06, 12:34 م] ـ

وقال أبو عبد الله البخاري: تُوفي ليلة نصف شعبان، وله سبع وسبعون سنة. ثم قال الخطيب عَقِيْب هذا: فهذا يدل على أن مولده في سنة إحدى وستين ومائة.

فائدة لا فائدة فيها، نحكيها لِنُلِيشَها. قال أبو عبيد محمد بن علي الآجري صاحب كتاب «مسائل أبي داود» ــــ وما علمت أحدًا لينه ــــ: سمعتُ أبا داود السِّجستاني، يقول: إسحاق بن راهويه تغيَّر قبل موته بخمسة أشهر. وسمعتُ منه في تلك الأيام، فرميت به

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت