أخرجه الترمذى (359) ، وابن أبى شيبة (1/ 358/4110) عن منصور عن هلال بن يساف عن زياد بن أبى الجعد عن عمرو بن الحارث بن المصطلق قال: كان يقال (( أشد الناس عذابا يوم القيامة اثنان: امرأة عصت زوجها، وإمام قومٍ وهم له كارهون ) ).
قلت: وإسناده رجاله ثقات كلهم، وله حكم الرفع كما قاله الحافظ العراقى.
[حديث طلحة بن عبيد الله]
أخرجه الطبرانى (1/ 115/210) ، والمقدسى (( الأحاديث المختارة ) ) (3/ 42/746) عن سليمان بن أيوب ثنا أبى عن جدى عن موسى بن طلحة عن طلحة أنَّه صلَّى بقومٍ، فلما انصرف قال: نسيت أن أستأمركم قبل أن أتقدكم، أفرضتم بصلاتى؟، قالوا: نعم، قال: سمعت رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: (( أيم رجلٍ أمَّ قومًا وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنه ) ).
(إيقاظ) هذه الطرق المذكورة كلها تفسير لقول الترمذى في باب فيمن أمَّ قومًا وهم له كارهون، فجاءت كلها جريًا على مقصوده وإيضاحًا له. وأما حديث الأصل، ففى متنه أمر زائد: العبد الآبق، وله طرق كثيرة ليس ذا موضع حصرها، فليتنبه!.
(( الحديث الثالث ) )
قال الترمذى فى (( كتاب الصلاة ) ) (324) :
حدَّثنا محمد بن العلاء أبو كريب وسفيان بن وكيع قالا: حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر ثنا أبو الأبرد مولى بنى خطمة أنَّه سمع أسيد بن ظُهيرٍ، وكان من أصحاب النَّبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يحدِّث عن النَّبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (( الصلاة في مسجد قباء كعُمرةٍ ) ).
قال أبوعيسى: (( حديث حسن غريب. ولا نعرف لأُسيد بن ظُهير شيئًا يصح غير هذا الحديث، ولا نعرفه إلا من حديث أبى أسامة عن عبد الحميد بن جعفر ) )اهـ.
وأخرجه ابن أبى شيبة (2/ 149/7529 و6/ 416/ 32524) ، وابن سعد (( الطبقات الكبرى ) ) (1/ 245) ، والبخارى (( التاريخ الكبير ) ) (2/ 47/1641) ، وابن ماجه (1411) ، وابن أبى عاصم (( الآحاد والمثانى ) ) (4/ 43/1989) ، وأبو يعلى (13/ 117) ، والطبرانى (1/ 210/570) ، والحاكم (1/ 478) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (5/ 248) و (( شعب الإيمان ) ) (3/ 499/4190) ، والمقدسى (( الأحاديث المختارة ) ) (4/ 281،282/ 1472،1473،1474) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (9/ 528) جميعا من طريق أبى أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن أبى الأبرد الخطمى عن أسيد بن ظُهيرٍ به.
ولم يتفرد به أبو أسامة عن عبد الحميد، بل تابعه على بن ثابت الجزرى، خلافًا لقول الترمذى.
فقد أخرجه عمر بن شبة (( تاريخ المدينة ) ) (1/ 32/132) قال: حدَّثنا محمد بن حاتم ثنا على بن ثابت ثنا عبد الحميد بن جعفر بنحوه.
وهذا مما يصدق أن يقال عنه (( رُوى من غير وجهٍ نحوه ) )، وإنما استغربه الترمذى من حديث أسيد بن ظُهيرٍ لتفرد عبد الحميد بن جعفرٍ به. فقد رُوى عن: سهل بن حنيف، وابن عمر، وكعب بن عجرة.
قلت: وحديث أسيد بن ظُهيرٍ، رجال إسناده موثقون غير أبى الأبرد الخطمى، ذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ) (5/ 580/6370) . وقال الذهبى (( الكاشف ) ) (1/ 413) : وثق.
[حديث سهل بن حنيفٍ]
أخرجه أحمد (3/ 87) ، والبخارى (( التاريخ ) ) (1/ 96/266) ، وعمر بن شبة (( تاريخ المدينة ) ) (1/ 32/129) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (1/ 258/777) و (( المجتبى ) ) (2/ 37) وابن ماجه (1412) ، والطبرانى (6/ 74/ 5558،5559) ، والحاكم (3/ 12) ، والبيهقى (( شعب الإيمان ) ) (3/ 49/4191) جميعا من طريق محمد بن سليمان الكرمانى سمعت أبا أمامة بن سهل ابن حنيف عن سهل بن حنيف قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( من تطهَّر في بيته، ثمَّ أتى مسجد قباءٍ، فصلَّى فيه صلاة، كان له كأجر عمرة ) ).
قلت: هذا إسناد رجاله ثقات كلهم. ومحمد بن سليمان الكرمانى من أهل قباء، وقد وثق.
ذكره البخارى فى (( التاريخ الكبير ) ) (1/ 96/266) ، وابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) ) (7/ 267/1456) ، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال ابن أبى حاتم: (( روى عن: أبى أمامة بن سهل بن حنيف. وروى عنه: سعد بن إسحاق، ومجمع ابن يعقوب، وعبد الرحمن ابن أبى الموال، وعاصم بن سويد، وحاتم بن إسماعيل ) ).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)