فهذه بعض أقوال علمائنا الكبار في الألباني، فماذا يريد العسكر من الخروج عن سبيلهم؟ إنهم ـ رغم ردهم على الألباني في هذه المسائل الفرعية ـ لم يتهموه في عقيدته ومنهجه؛ لأنهم بالله أعرف، وله أخشى، فلا يقولون إلا ما يرضي الله تعالى، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.
لقد ضم الدكتور العسكر قلمه ـ بتلك المقالة ـ إلى أقلام الجهمية والصوفية والقبورية الذين ينطقون ويكتبون: (الألباني وهابي) (الألباني من الوهابية) ولا أظن مقالاتهم تخفى على الكاتب وقد تخصص في (العقيدة) إنّ الألباني غير معصوم ـ كبني البشر ـ وله أخطاء لا يوافقه علماؤنا الكبار عليها، ونحن تبع لهم في ذلك لأننا نعتقد أن أدلتهم أقوى، لكن لم يكتب أحد من علمائنا الكبار: أن الألباني ليس بسلفي أو هو مبتدع، وإنما يختلفون معه كما يختلفون العلماء من لدن الصحابة إلى يومنا هذا في الفرعيات الشرعية، ويبقى الحب لأهل السنة والتوحيد، كما قال الإمام إبراهيم النخعي: (كانوا يتزاورون وهم مختلفون) رواه يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ) (3/ 134) .