الألباني رافع لواء التصفية والتربية!
منيت الأمة الإسلامية بفقد عالم من علمائها أظهر في الناس علم الحديث والفقه فيه. . وعى السنة، وقمع البدعة، وأفنى حياته في مشروعاته العلمية من تقريب السنة النبوية، واعتنى بمنهج رفع لواءه باسم التصفية والتربية، ألا وهو الشيخ العالم العلم / محدث العصر وفقيهه، داعية السنة وناصرها، وقامع البدعة وداحضها وحازمها: الشيخ محمد ناصر الدين بن نوح بن آدم نجاتي الألباني.
ولد في أشقودرة بشمال ألبانيا سنة 1333 هـ الموانق سنة 1914 م ومات -رحمه اهلو تعالى- في عمان عاصمة الأردن سنة 1420 هـ بعد عصر السبت الثاني والعشرين من جمادى الآخرة الموافق الثاني من أكتوبر (تشرين) سنة 1999 م.
والشيخ الألباني هو مقدم الحكماء وناصر الفقهاء وعمدة المحدثين في عصره وهو صاحب السيرة الحميدة، والمناقب العديدة، والمؤلفات المفيدة، والتعليقات الرشيدة، والردود السديدة، والمآثر المجيدة، وهو طويل الباع، واسع الاطلاع، قوي الإقناع، إلى الحق إن وجده رجاع.
وهو عالم السنة، وعلم على السنة، من طعن فيه وقع في الطعن في السنة بعده، لأن اهلد أزاغ بهذا الطعن قلبه.
تقاربت وفاته -رحمه اهل تعالى- مع وفاة جملة من العلماء الربانيين الذين هم شمس الدنيا، ومصابيح الأمة، بهم يستضاء في الظلمة، ويستأنس في الوحشة، غيابهم نكبة، وموتهم مصيبة عظمى، يخشى على الأحياء بعدهم من الفتنة، فوجب على الأحياء بعدهم أن يضرعوا إلى اهل سبحانه ضراعة الدجل الخائف ليلطف بنا، فلا يفتنا بعدهم في ديننا، وأن يحبب إلينا لزوم شرع ربنا، والاستمساك بسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- والسير على هدي العلماء الربانيين، وإن رحلوا، والاستمساك بمنهج أهل السنة والجماعة.