فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 532

حول حديث: يوشك أن تتداعى عليكم الأمم

بقلم: الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني

(السؤال) :

ورد المجلة سؤال من أحد الأساتذة المحامين في بغداد يرجو فيه التحقيق من قبل الأستاذ ناصر الدين الألباني في صحة الحديث المشهور:"تتداعى عليكم الأمم. . ."ويقول:

"إنني أرتاب في صحة هذا الحديث لسببين:"

الأول: أنه يخبر عن الغيب، ولا يعلم الغيب غير الله.

والثاني: يهدف إلى حمل الناس على الرضا بما نحن فيه والبقاء عليه وعدم العمل على تغييره"."

ثم يستنتج من ذلك أنه:

"لا بد أن يكون الحديث من وضع عدو للإسلام ولدينهم".

(الجواب) :

وجواب الأستاذ الألباني: إن الحديث صحيح بلا ريب، وهو يخبر عن أمر غيبي بإطلاع الله تبارك وتعالى له عليه، وهذا أمر سائغ جائز لا غبار عليه بل هو من مستلزمات النبوة والرسالة، والحديث يهدف إلى خلاف ما ظنه السائل، هذا مجمل الجواب، واليك التفصيل:

1 -صحة الحديث:

لا يشك حديثي في صحة هذا الحديث البتة، لوروده من طرق متباينة وأسانيد كثيرة، عن صاحبين جليلين:

الأول: ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

والثاني: أبو هريرة -رضى الله تعالى عنه- الذى حفظ لنا ما لم يحفظه غيره من الصحابة -رضوان الله عليهم- من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- فجزاه الله عن المسلمين خيرًا.

أما ثوبان -رضي الله عنه- فله عنه ثلاث طرق:

1 -عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال:"بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن"، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال:"حب الدنيا، وكراهية الموت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت