فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 532

جاء في كتاب"نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد"لعبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع ـ جزاه الله خيرًا ـ (1/ 20) ما يلي:

(باب / لا يقال: ما شاء الله و شئت؟

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقولوا: ما شاء الله و شاء فلان، و لكن قولوا: ما شاء الله ثم ما شاء فلان".

صحيح، الصحيحة برقم (137) .

فقه الحديث:

قلت - أي الشيخ الألباني: و في هذا الحديث وغيره، أن قول الرجل لغيره: (ما شاء الله و شئت) يعد شركًا في الشريعة، و هو من شرك الألفاظ؛ لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة مشيئة الرب سبحانه وتعالى، و سببه القرن بين المشيئتين، و مثل ذلك قول بعض العامة وأشباههم ممن يدعي العلم: (ما لي غير الله و أنت) و (توكلت على و عليك) و مثله قول بعض المحاضرين: (باسم الله والوطن، أو(باسم الله والشعب) و نحو ذلك من الألفاظ الشركية التي يجب الانتهاء عنها والتوبة منها؛ أدبًا مع الله تبارك وتعالى.

و لقد غفل من هذا الأدب الكريم كثير من العامة، و غير قليل من الخاصة الذين يسوّغون النطق بمثل هذه الشركيات؛ كمناداتهم غير الله في الشدائد والاستنجاد بالأموات من الصالحين، والحلف بهم من دون الله تعالى، والإقسام بهم على الله عز وجل، فإذا ما أنكر ذلك عليهم عالم بالكتاب والسنة، فإنهم بدل أن يكونوا معه عونًا على إنكار المنكر؛ عادوا بالإنكار عليه، وقالوا: إن نية أولئك المنادين غير الله طيبة! وإنما الأعمال بالنيات كما جاء في الحديث!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت