فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 532

فأقول - الشيخ الألباني: لا مخالفة بينهما لأن بعث الملك فيه إنما هو لأجل تصوير النطفة و تخليقها، وأما الكتابة فهي فيما بعد بدليل قوله:"ثم قال: يا رب .."فإن (ثم) تفيد التراخي كما هو معلوم، فيمكن تفسيره بحديث ابن مسعود، كما أن حديث هذا يضم إليه ما أفاده حديث حذيفة من التصوير والتخليق مما لم يرد له ذكر في حديث ابن مسعود، وبذلك تجتمع الأحاديث ولا تتعارض.

نعم في رواية عند مسلم والطحاوي في المشكل (3/ 278) و أحمد (4/ 7) عن حذيفة بمعنى حديث الترجمة، و لفظه:"يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا رب أشقي أو سعيد؟ فيكتبان .."الحديث.

فهذا بظاهره يشهد للحديث، لكن لابد من فهمه على ضوء اللفظ الذي قبله وتفسيره به، و ذلك بأن يقال: إن دخول الملك بعد الأربعين من أجل التصوير والتخليق، وأما الكتابة فبعد الأطوار الثلاثة كما سبق، ففي اللفظ اختصار يفهم من اللفظ المتقدم ومن حديث ابن مسعود. والله تعالى أعلم) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت