فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 532

مقال: الدمعة الألبانية، بقلم / د. محمد بن سليمان المهنا

مقال: الدمعة الألبانية، بقلم / د. محمد بن سليمان المهنا

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم / د. محمد بن سليمان المهنا

نُشر هذا المقال بمجلة البيان العدد 146 شوال 1420 هـ.

جاءني خبر وفاة الشيخ العلامة أمير المؤمنين في الحديث في هذا العصر محمد بن ناصر الدين الألباني بُعيد صلاة المغرب من ليلة الأحد الثالثة والعشرين من الشهر السادس من عام 1420 هـ،

فنكأ الجرح، وبعث الحزن الذي تجرعته أنفسنا خمسة أشهر منذ وفاة شيخنا شيخ الإسلام والمسلمين عبدالعزيز بن باز رحمه الله وغفر لنا ولهم، آمين.

نعم .. قُبض في خمسة أشهر، رأسا الأمة وإماما الحديث والسنة الرجلان اللذان رَبَّيا النشء المبارك من شباب الإسلام على الأخذ بالكتاب والسنة وتعظيمهما وعلى اطِّراح التقليد ونبذ العصبية المذهبية والرجوع إلى كتب السنة قراءة وعناية وحفظًا.

ما إن جاءني هذا الخبر حتى تلفَّتُّ يمنةً ويسرةً: ماذا أصنع؟ ومن أعزي؟ ثم انطلقت أنا وإخواني يعزي بعضنا بعضًا، وقصدنا بالتعزية كبار علمائنا وجمعًا من طلبة العلم الذين عُرفوا بالعناية المتميزة بآثار الشيخ رحمه الله.

ثم عمدت إلى أشرطة للشيخ كنت اقتنيتها قديمًا، فجمعتها لأجدد العهد به وأتعزى ببقاء علمه خالدًا إلى ما شاء الله.

واستمعت إليها وكان من بينها شريط محاضرة لم يتبين لي مكان إلقائها ولا تاريخه إلا أنها كانت بعد العصر فيما أظن.

والعجيب من تلك المحاضرة فاتحتها - وسائرها مُعْجِبٌ - فقد بُدئت بمقدمة ألقاها شاب حسن الصوت والأسلوب، وكانت - كغيرها من مقدمات المحاضرات - شكرًا للشيخ وثناءً عليه وعلى علمه ودعاءً له بالخير والإثابة.

ولم يكن في المقدمة شيء من الإطراء والمبالغة في المدح، وإنما اشتملت على مدح يسير وثناء متواضع على الشيخ وعلمه وجهاده، ثم ختم المقدم كلامه ليبدأ الشيخ محاضرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت