فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 532

قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ في سلسلته الصحيحة المجلد الأوّل ـ تحت حديث رقم (160) ـ:

( .. فالحقُّ أنّ الحديث نصٌّ صريح على عدم مشروعية(التقبيل) عند اللقاء، ولا يدخل في ذلك تقبيل الأولاد والزوجات؛ كما هو ظاهر ..

وأمّا الأحاديث التي فيها أنّ النبيّ صلي الله عليه وسلم قبّل بعض الصحابة في وقائع مختلفة؛ مثل تقبيله واعتناقه لزيد بن حارثة عند قدومه المدينة، واعتناقه لأبي الهيثم بن التيهان، وغيرهما؛ فالجوّاب عنها من وجوه:

(الأول) : أنها أحاديث معلولة لا تقوم بها حجة، ولعلنا نتفرغ للكلام عليها، وبيان عللها إنْ شاء الله تعالى.

(الثاني) : أنه لو صحّ شيء منها؛ لم يجز أن يعارض بها هذا الحديث الصحيح؛ لأنها فعل من النبيّ صلي الله عليه وسلم يحتمل الخصوصيّة أو غيرها من الاحتمالات التي توهن الاحتجاج بها، على خلاف هذا الحديث؛ لأنه حديث قوليّ وخطاب عام موجّه إلى الأمة؛ فهو حجة عليها؛ لما تقرر في علم الأُصول أنّ القول مقدّم على الفعل عند التعارض، والحاظر مقدمٌ على المبيح، وهذا الحديث قولٌ وحاظرٌ، فهو المقدّم على الأحاديث المذكورة لو صحّت.

## وأمّا (الالتزام) .. و (المعانقة) ؛ فما دام أنّه لم يثبت النهي عنه في الحديث كما تقدم؛ فالواجب حينئذٍ البقاء على الأصل، وهو الإباحة، وبخاصّة أنه ببعض الأحاديث والآثار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت