فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 532

فقال أنس رضي الله عنه:"كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا؛ تصافحوا، فإذا قدموا من سفرٍ؛ تعانقوا". رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، كما قال المنذري (3/ 270) ،والهيثمي (8/ 36) . وروى البيهقي (7/ 100) بسند صحيح عن الشعبي:"كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا التقوا؛ صافحوا، فإذا قدموا من سفر؛ عانق بعضهم بعضًا". وروى البخاري في الأدب المفرد (970) ، وأحمد (3/ 495) عن جابر بن عبد الله قال:"بلغني حديث عن رجلٍ سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتريت بعيرًا، ثمّ شددتُ عليه رحلي، فسرتُ إليه شهرًا حتى قدمتُ عليه الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب. فقال: ابن عبد الله؟ قلتُ: نعم. فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني واعتنقته"الحديث. وإسناده حسن كما قال الحافظ (1/ 195) ، وعلّقه البخاري. وصحّ التزام ابن التَّيِّهان للنبي صلي الله عليه وسلم حين جاءه صلي الله عليه وسلم إلى حديقته؛ كما في مختصر الشمائل (113) .

## وأمّا (تقبيل اليد) ... ففي الباب أحاديث وأثار كثيرة يدلُّ مجموعها على ثبوت ذلك عن رسول الله صلي الله عليه وسلم والسلف، فنرى جواز (تقبيل يد العالم) إذا توفّرت الشروط الآتية:

1 _ أنْ لا يتخذ عادةً بحيث يتطبع العالم على مدّ يده إلى تلامذته، ويتطبّع هؤلاء على التبرك بذلك، فإنّ النبي صلي الله عليه وسلم وإنْ قُبلت يده؛ فإنما كان ذلك على الندرة، وما كان كذلك؛ فلا يجوز أن يُجعل سنة مستمرة؛ كما هو معلوم من القواعد الفقهية.

2 _ أنْ لا يدعو ذلك إلى تكبر العالم على غيره ورؤيته لنفسه؛ كما هو الواقع مع بعض المشايخ اليوم.

3 _ أنْ لايؤدي ذلك إلى تعطيل سنة معلومة؛ كسنة المصافحة؛ فإنها مشروعة بفعله صلي الله عليه وسلم وقوله، وهي سببٌ شرعيّ لتساقط ذنوب المتصافحين؛ كما روي في غير ما حديث واحد؛ فلا يجوز إلغاؤها من أجل أمر أحسن أحواله أنه جائز.) ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت