تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج
جاء في كتاب"نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد"لعبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع (1/ 399 ـ 400) ما يلي:
(عن عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي صلىلله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر، فقام رجل يصلي، فرآه عمر، فقال له: أجلس، فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فَصْلٌ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحسن ابن الخطاب". صحيح،"الصحيحة"برقم(2549) .
فائدة:
والحديث نص صريح في تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج، كما يفعله كثير من الأعاجم وبخاصة منهم الأتراك، فإننا نراهم في الحرمين الشريفين لا يكاد الإمام يُسلم من الفريضة إلا بادر هؤلاء من هنا وهناك قيامًا إلى السنة!
وفي الحديث فائدة أخرى هامة، وهي جواز الصلاة بعد العصر، لأنه لو كان غير جائز، لأنكر ذلك على الرجل أيضًا كما هو ظاهر، وهو مطابق لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، ويدل على أن ذلك ليس من خصوصياته صلى الله عليه وسلم، وما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس"محمول على ما إذا كانت الشمس مُصْفَرّة لأحاديث صحت مقيدة بذلك. وقد سبق تخريج بعضها مع الكلام عليها من الناحية الفقهية تحت الحديث (200 و 314 ) ) اهـ