فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 532

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة - الحديث رقم (478) :

478 - (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَأْتِي النَّذْرُ عَلَى ابْنِ آدَمَ بِشَيْءٍ لَمْ أُقَدِّرْهُ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لَا يُؤْتِينِي عَلَى الْبُخْلِ، وفي رواية: ما لم يكن آتاني من قبل) .

وقد دل هذا الحديث بمجموع ألفاظه أن النذر لا يشرع عقده، بل هو مكروه، وظاهر النهي في بعض طرقه أنه حرام، وقد قال به قوم، إلا أن قوله تعالى: (أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ) : يشعر أن الكراهة أو الحرمة خاص بنذر المجازاة أو المعاوضة، دون نذر الابتداء والتبرر، فهو قربة محضة، لأن للناذر فيه غرضًا صحيحًا، وهو أن يثاب عليه ثواب الواجب، وهو فوق ثواب التطوع، وهذا النذر هو المراد - والله أعلم - بقوله تعالى (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) الإنسان 7، دون الأول.

قال الحافظ في الفتح: (وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى(يوفون بالنذر) قال كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة ومما افترض عليهم فسماهم الله أبرارا، وهذا صريح في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت