فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 532

"قال الإمام الآلوسي في تفسيره:"ليس في هذا الباب - يعني بعض الحيوانات - نص من كتاب أو سنة يعول عليه يدل على حشر غير الثقلين من الوحوش والطيور"."

هذا كل ما أعتمده المجيب، وهو شيء عجيب يدلكم على مبلغ إهمال أهل العلم -فضلًا عن غيرهم- لعلم السنة، فقد ثبت فيها أكثر من حديث واحد يصرح بأن الحيوانات تحشر، ويقتص لبعضها من بعض، من ذلك حديث مسلم في"صحيحه":"لتؤدون الحقوق إلى أهلها حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء". وثبت عن ابن عمرو وغيره أن الكافر حين يرى هذا القصاص يقول: (ياليتني كنت ترابا) .

* أصول الخلف التي تركت السنة بسببها:

فما هي تلك الأصول والقواعد التي أقامها الخلف، حتى صرفتهم عن السنة دراسة واتباعًا؟ وجوابًا عن ذلك أقول:

يمكن حصرها في الأمور الآتية:

الأول: قول بعض علماء الكلام: إن حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة، وصرح بعض الدعاة الإسلاميين اليوم بأنه لا يجوز أخذ العقيدة منه، بل يحرم.

الثاني: بعض القواعد التي تبنتها بعض المذاهب المتبعة في"أصولها"يحضرني الآن منها ما يلي:

تقديم القياس على خبر الآحاد. (الإعلام 1/ 327 و 300 شرح المنار ص 623) .

رد خبر الآحاد إذا خالف الأصول. (الإعلام 1/ 329، شرح المنار ص 646) .

ج - رد الحديث المتضمن حكمًا زائدًا على نص القرآن بدعوى أن ذلك نسخ له، والسنة لا تنسخ القرآن (شرح المنار ص 647، الأحكام 2/ 66) .

د - تقديم العام على الخاص عند التعارض، أو عدم جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد! (شرح المنار ص 289 - 294، إرشاد الفحول 138 - 139 - 143 - 144) .

هـ - تقديم أهل المدينة على الحديث الصحيح.

الثالث: التقليد، واتخاذه مذهبًا ودينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت