فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 532

فيجهلون أو يتجاهلون - إرضاء العامة - أن النية الطيبة - وإن وجدت عند المذكورين -، فهي لا تجعل العمل السيئ صالحًا وأن معنى الحديث المذكور إنما الأعمال الصالحة بالنيات الخالصة، لا أن الأعمال المخالفة للشريعة تنقلب إلى أعمال صالحة مشروعة بسبب اقتران النية الصالحة بها، ذلك ما لا يقوله إلا جاهل أو مغرض! ألا ترى أن رجلًا لو صلى تجاه القبر، لكان ذلك منكرًا من العمل؛ لمخالفته للأحاديث والآثار الواردة في النهي عن استقبال القبر بالصلاة، فهل يقول عاقل: إن الذي يعود إلى الاستقبال - بعد علمه بنهي الشرع عنه - أن نيته طيبة و عمله مشروع؟ كلا ثم كلا؛ فكذلك هؤلاء الذين يستغيثون بغير الله تعالى، و ينسونه تعالى في حالة هم أحوج ما يكونون فيها إلى عونه ومدده، لا يعقل أن تكون نياتهم طيبة فضلًا عن أن يكون عملهم صالحًا، و هم يصرون على هذا المنكر وهم يعلمون).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت