فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 532

كما كان يتمتع شيخنا -رحمه اهلي- بصفات حميدة عظيمة، منها غيرته على السنة النبوية، وحبه العظيم لها، وتمسكه الشديد بها ومحبته لأهلها، وحرصه على توحيد الله عز وجل، وتحذيره من الشرك والبدع في كل المناسبات، إضافة لتقواه وورعه، وصدعه بالحق، ولا يخشى في ذلك لومة لائم، وقبوله للنصح وللحق إذا ظهر له ذلك، ويعلن رجوعه عما بدا له من خطأ إن ظهر له، كما في مقدمة صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وقوفه ضد فكر التكفير

ولقد كان للشيخ الدور العظيم في صد الدعوة إلى فكر التكفير ولست مبالغًا إن قلت: إن أعظم ما قام به الشيخ من جهود بعد نشره للتوحيد وإحياء السنة النبوية، هو الوقوف أمام فكر التكفير العصري، الذي فاق فكر الخوارج في هذه البلية.

ولقد كانت بداية هذا الفكر المنحرف زحفت إلى الأردن من مصر بعد ظهور شكري مصطفى قبل قرابة ثلاثين عامًا، ولقد وقف شيخنا -رحمه اهلف- آنذاك وقفة يشكر عليها، ونسأل اهلن له الأجر العظيم في تصديه لهذا الفكر وقدرته على دحضه آنذاك.

وماكان ذلك لولا ما من به اهل- عز وجل على شيخنا من العلم الغزير وسعة الصدر مع هؤلاء، مع طول نفسه في النقاش بالحجة والبرهان، وذلك فضل اهلع يؤتيه من يشاء، كما كانت بعض الجلسات مع هؤلاء تدوم إلى الفجر أثناء البرد الشديد، ولقد سجلت كثيرًا من هذه الجلسات، ونفع اهل بها كثيرًا من طلبة العلم.

ولقد كتب شيخنا في مسألة تكفير الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، والتفصيل في هذه المسألة، وأيده في ذلك العلماء الفحول أمثال الشيخ العلامة ابن باز -رحمه اهلل- والشيخ ابن عثيمين.

برع شيخنا -رحمه الله- في الفتوى، وفي إحكام إجابات عن الأسئلة العلمية في فنون عدة، لا سيما في المسائل العقدية والحديثية والدعوية، وهي تمتاز بأنها مدعمة بالأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة والحجة الدامغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت