وهناك جلسة شبه خاصة يدرس فيها كتاب"الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث"، وكتاب"طبقات فحول الشعراء"، بعد أن انتهى الإخوان من قراءة كتاب"أصول الفقه"، وكانت تنعقد هذه الجلسة بدار الأستاذ علي الطنطاوي، وبعد سفره إلى باكستان عقدت بدار الدكتور أحمد حمدي الخياط، وهناك درس مع بعض علماء الشام في التفسير، ودرس في كتاب"الترغيب والترهيب"، من بين الإخوان الذين يحضرون جميع أو بعض الدروس: الأستاذ أحمد راتب النفاخ المدرس في الجامعة السورية، والأستاذ عبد الرحمن الباني مفتش دروس الدين في وزارة المعارف، وعبد الرحمن نحلاوي مدرس الفلسفة في ثانويات دمشق، ورشاد رفيق سالم الذي كان يحضر دكتوراه في الجامعة المصرية عن ابن تيمية وعضو لجنة الشباب المسلم المصرية، والأستاذ عصام عطار المدرس في المعهد العربي الإسلامي وعضو الهيثة التشريعية للإخوان المسلمين في سوريا، ومحمد مريدن"محامي"وموظف في ديوان المحاسبات، وخالد صائمة"محامي"، والدكتور نبيه غبرة"طبيب"، والأستاذ محمد الصباغ مدرس الأدب العربي في ثانوية درعا.
توليه التدريس بالجامعة
ولقد عرف قدر شيخنا العلماء الكبار والمشرفون على المراكز العلمية وهذا مما شجع المشرفين على الجامعة الإسلامية بالمدينة حين تأسيسها وعلى رأسهم سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الهل- رئيس الجامعة الإسلامية آنذاك والمفتي العام للمملكة العريية السعودية، أن يقع اختيارهم على الشيخ ليتولى تدريس الحديث وعلومه وفقهه بالجامعة.
وبقي شيخنا في الجامعة الإسلامية ثلاث سنوات من عام 1381 هـ حتى آخر عام 1383 هـ يدرس الحديث وعلومه، وكان خلالها مثالًا يقتدى به في الجد والإخلاص والتواضع، وكان ذلك يتجلى في جلوسه مع الطلاب خلال أوقات الراحة بين الدروس، وفي الرحلات التي تنظمها الجامعة، كما كان عضوًا في مجلس الجامعة آنذاك.