وقد أجابني أحد الشباب المواظبين على دروس الشيخ آنذاك عند سؤاله عن بداية تلك المجالس العلمية قائلًا: لا أعرف على وجه التحديد الوقت الذي بدأ فيه الشيخ اجتماعاته، وكان أول اتصالي معه عام 1945 م، وكان يقرأ مع ما يقرب من ثلاثين أخًا كتاب"زاد المعاد"، وخرج من هذه الدراسة بكتابه القيم"التعليقات الجياد على كتاب زاد المعاد"وهو مخطوط، وقد طلب مني الشيخ حامد الفقي عام 1953 م أن أطلبه من الشيخ، وأنه على استعداد لطبعه بجميع الشروط التي يضعها الشيخ، ولا أعرف السبب الذي منع الشيخ من إرسال كتابه للشيخ حامد، ثم انقطعت عن الشيخ حتى عام 1949 م، حيث قام الشيخ مع إخوانه بإحياء سنة صلاة العيد خارج المدينة، وقرأ (معه) بعض إخوانه في 1949 م - 1950 م"نخبة الفكر"، ثم بدأ مع إخوانه بقراءة كتاب"الروضة الندية"بدار الأستاذ عبد الرحمن الباني، وقد اتسعت هذه الحلقة حتى أصبح الذين يحضرونها يتراوح عددهم بين 40 - 60 وأكثرهم من أهل الرأي والعلم، ويقرأ في جلسة ثانية كتاب فتح المجيد بناء على اقتراح الأستاذ عبد الحليم محمد أحمد، وهو مدرس مصري درس في الشام ثم في عمان، وقد قدم له بقراءة رسالة"تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد"، وكان يحضر هذه الجلسة عدد مماثل لعدد الجلسة الأولى.