ولقد سجلت للشيخ دروس وفتاوى وإجابات عديدة جدًا من خلال إقامته بدمشق ثم بعمان، وخلال أسفاره إلى الدول التي سافر إليها، بلغت بضعة آلاف، وهي الآن قيد التفريغ للطبع، وقد بدأ فيما يخص العقيدة يسر اهلى إتمامها، وما لم يسجل كثير من خلال اللقاءات والزيارات وعبر الهاتف وغير ذلك.
ولقد كان الشيخ مرجعًا للعلماء الكبار، ومن ذلك أن سماحة العلامة شيخ الإسلام والمسلمين -رحمه اهلل- أرسل إليه مرة رسالة تتعلق بمقالة عن المسند للإمام أحمد، ذهب فيها صاحبها إلى التشكيك بالمسند، يطلب ابن باز فيها من الألباني الاطلاع عليها والإفادة بما لديه في الموضوع.
وعلى كل حال، فالرجل طويل الباع، واسع الاطلاع، قوي الإقناع، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك سوى قول اهلس ورسوله. . . ونسأل الله تعالى أن يكثر من أمثاله في الأمة الإسلامية، وأن يجعلنا وإياه من الهداة المهتدين والقادة المصلحين، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا إنه جواد كريم.
المصدر: مجلة الفرقان (115/ 20 - 21) .