قلت: هكذا كان الألباني -واهل 4 - ، ما رأت عيناي مناظرًا مثله -ومعاذ اهلظ- أن يناظر على باطل؟؟ واهل لقد رحمت الكثيرين وهو يناظرهم ولقد أشفقت كثيرًا وأنا أناظره، وكنت أتفق مع أخينا محمد عيد العباسي على بعض المسائل، نرتب كيف نبحث مع الشيخ فيما كنا نخالفه فيه، فما هي إلا لحظات حتى يقوض لنا ما بنينا، فنصير إلى قوله، ونرى الحق معه، ومعاذ اهلي أن نقلد تقليدًا أعمى، إنما هو الاتباع على بصيرة.
لقد كان الشيخ -رحمه اهله- يقتحم خصمه في المناظرة ولايستطيع أحد أن يقتحمه لهيبته وسعة علمه وتبحره في معرفة السنن والآثار وما صح مما لم يصح. بالإضافة إلى حصافة فكر وثاقب نظر ورجاحة عقل، وثبات قلب، وقد كثر أعداؤه بسبب غلبته في المناظرة ولا يتسع المقام لبسط شيء من ذلك الآن، ولقد تعامى كثيرون من أهل العلم عن فضل الألباني لغلبته في المناظرة، وزعم بعضهم أنه ذو حدة وقسوة وطنطوا بذلك وأجلبوا، ولكن لو سلمنا لهم جدلًا بما يقولون فهل ينصفون الألباني؟؟ ولو عددنا معهم سيئات الألباني حسب زعمهم؟؟ فهل يستغفرون ويسترون سيئته وينشرون حسنته؟؟ فإذا كان رسول اهلو -صلى الله عليه وسلم- أوصى معاذًا -رضي اله عنهر- حينما بعثه إلى اليمن"اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن". فهل اتقى الهف هؤلاء في الألباني، وهل اتبعوا السيئة الحسنة وهل خالقوا الألباني وأحبابه بالخلق الحسن؟؟
وإذا كان الميزان عند اهلو -تعالى-: (إن الحسنات يذهبن السيئات) ثم قال معقبًا: (ذلك ذكرى للذاكرين) يريد منا أن ننهج هذا المنهج في معاملة الناس، ولكن الكثيرين ميزانهم مع الشيخ الألباني خاصة: إن السيئات يذهبن الحسنات، ومن قرأ كتب خصومه عرف هذه الحقيقة المرة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ونعوذ بالله من شر من رأى حسنة دفنها وإن رأى سيئة أذاعها، ربنا لا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا.