فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 532

فأهل الأهواء متهوكون (إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) وأهل السنة والحديث هم الهداة المهتدون وهم مصابيح الدجى يدعون إلى سنة المصطفى التي تلقتها الأمة بالقبول فهم على يقين من ربهم، وأهل الاهواء حيارى يخبطون خبط عشواء يمينًا ويسارًا، ومهما يكن من أمر فإن محمد ناصر الدين بن نوح الألباني قد اقترن اسمه بأسماء أعظم أعلام السنة وعلمائها وناصريها وفقهائها، كمالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن والدارمي والدارقطني، كما اقترن اسمه بكل مجددي السنة عبر العصور كابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير وابن حجر والعراقي، ولا أدل على ذلك من النظر في مؤلفات الشيخ الألباني وتحقيقاته التي ملأت الدنيا وما خلف من مخطوطات.

وإذا كان رسول اهلف -صلى الله عليه وسلم- قال للأعرابي الذي سأله:"متى الساعة؟؟. فقال له رسول اهلر -صلى الله عليه وسلم-:"ما أعددت لها". قال: حب الله ورسوله. قال:"أنت مع من أحببت". متفق عليه."

فكيف بمن أحب رسول اهل -صلى الله عليه وسلم- ونصر سنته وذب عنها وكيف بمن أحب أصحاب رسوله وأخرج أقوالهم إلى الناس؟؟.

لقد كان الشيخ الألباني فذًا في كل شيء في التخريج والتحقيق والاتباع والمناظرة في نصرة السنة والذب عنها.

أخرج الذهبي في السير: (10/ 49) : وقال ابن عبد الحكم: ما رأيت الشافعي يناظر أحدًا إلا رحمته، ولو رأيت الشافعي يناظرك لظننت أنه سبع يأكلك، وهو الذي علم الناس الحجج.

وروي عن هارون بن سعيد الأيلي قال: لو أن الشافعي ناظر على أن هذا العمود الحجر خشب لغلب لاقتداره على المناظرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت