فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 532

اعترافًا بفضل هؤلاء الشيوخ أولًا وبيانًا لما أدين الله به ثانيًا وأعتقد أن العلماء في نجد هم غالبهم نشئوا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأجد فرقًا كبيرًا جدًا بين هؤلاء العلماء الذين يتبنون المذهب الحنبلي مذهبًا وبين حنابلة آخرين يعيشون في بلاد أخرى غير البلاد السعودية لنقلها باللفظة الاصطلاحية المعاصرة فإنهم لا فرق بين هؤلاء الحنابلة الذين يعيشون خارج البلاد السعودية وبين أصحاب المذاهب الأخرى من حيث جمودهم على مذهبهم وعدم خروجهم عنه قيد شعرة بخلاف العلماء الحنابلة في نجد فهم متأثرون إلى حد كبير بدعوة الشيوخ المشار إليهم آنفًا لكني أقول كلمة حقٍّ هؤلاء الشيوخ ليسوا سواءً فمنهم من يغلب عليهم إتباع الكتاب والسنة وقلما يفتون بالمذهب إلا إذا لم يتبين له خلافه أما الجمهور منهم فهم حنابلة لكن لما كان مذهب الإمام أحمد أولًا أقرب المذاهب إلى السنة وثانيًا لما كان هذا المذهب روعي من علماء قديمًا وحديثًا يتبنون منهجنا منهج الكتاب والسنة خفت وطأة التعصب المذهبي الحنبلي في البلاد السعودية بخلاف البلاد الأخرى التي نحن نعرفها فهناك مثلًا في الناحية الشرقية من دمشق بعض القرى كلها حنابلة مثل ضبير ورحيبة ودير عطية ونحو ذلك هؤلاء نشؤوا على المذهب الحنبلي لكن هم في التوحيد فضلًا عن غير التوحيد قبل أن تبلغهم الدعوة السلفية لا يعرفون شيئًا عن التوحيد إلا ما يعرفه هؤلاء الخلف أما الحنابلة في نجد ففرق بينهم وبين أولئك تمامًا ولذلك فأنا كما أقول في غير هذه المناسبة أتمنى أن يكون أصحاب المذاهب الأخرى في البلاد الإسلامية الأخرى على مذهب الإمام أحمد لسببين اثنين الأول أن الإمام هو نفسه إمام السنة والسبب الآخر أن مذهبه الآن يُصان ويُحفظ بالسنة إلى حدٍ كبير وكبير جدًا ثم أعود لأجيب عن خلافي مع بعض المشايخ هناك في السعودية أنا لا أجد فرقًا في مثل هذا الخلاف بيني وبين مشايخ هناك أو في أي بلد آخر ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت