الشيخ: نعم , إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد: نحن والحمد لله مع كل العلماء حيثما كانوا وفي أي أرض عاشوا ممن يتبنون منهجنا القائم على اتباع الكتاب والسنة وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح وأعتقد أنَّ البلاد السعودية إلى الآن لا يزال الكثيرون من أهل العلم فيهم على هذا المنهج متأثرين بما تأثرنا نحن مثلهم بدعوة شيخ الإسلام بحقٍّ أحمد ابن تيمية رحمه الله ثمَّ تلميذه ابن قيم الجوزية ثمَّ بمن سار على منهجهم وسلك سبيلهم كالشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي كان له الفضل الأول بإحياء دعوة التوحيد في بلاد نجد أولًا وبتفصيل دقيق حتى لمسناه في الصغار قبل الكبار هناك , كما أنه أسس لدعوة اتباع السنة وعدم إيثار أي مذهب من مذاهب أهل السنة الأربعة على الكتاب والسنة وإن كنت أعتقد أن ما كان فيه من الإجتهاد لدعوة التوحيد أولًا في تلك البلاد التي كانت تشبه بلاد مصر من حيث انتشار الشركيات والوثنيات فيها أعتقد أنه لم تتح له الفرصة لتوسيع دائرة الدعوة إلى الكتاب والسنة وجعل الكتاب والسنة فقهًا يمشي على وجه الأرض كما وُفِّقَ في مثل ذلك فيما يتعلق بالتوحيد ولكن على كل حال كان له الفضل الثالث بعد الشيخين المشار إليهما ابن تيمية وابن قيم الجوزية في اعتقادي بإحيائه منهج الشيخين في العالم النجديِّ أولًا ثمَّ في العالم الإسلامي ثانيًا له الفضل في عصره في نشر هذه الدعوة المباركة وقد التزمها كثير من العلماء ليس في نجد فقط ثم في الحجاز التي تليها بل وفي سائر العالم الإسلامي في الهند والباكستان وفي بلاد أخرى وإن كان مع الأسف لا تزال كثير من البلاد الأعجمية لم يشمُّوا بعد رائحة الدعوة السلفية إلا لمامًا في هذا العصر الحاضر وفي بعض تلك البلاد أقول هذا