فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 532

فالرَّسول -صلى الله عليه وسلم- لم يكن لِيَدْعُوَالنَّاسَ إلى أن يُوَحِّدُوا اللهَ في ذاتِهِ لأنَّهم بالواقع كانوا يُوَحِّدُون الله-تبارك وتعالى- في ذاتِهِ، إنَّما دَعَاهُم إلى توحيدِ اللهِ-عزَّ وجلَّ- في ألُوْهِيَّتِهِ-أيُّ أنَّهُ ليس هناك ذاتٌ أُخرى تَسْتَحَقُ الخُضُوْعُ والخُشُوْعُ-، وإلى توحيدِاللِه في عِبَادَتِهِ -بِحَيْثُ لا يُعْبَدُ سِوَاهُ-. وفي الحقيقةِ، كلٌّ من التَّوحيدينالذَيْنِ مسميان بتوحيد الألوهيَّة وتوحيد الرُبُوبيَّة ينفذان إلى معنى واحدٍ؛ لأنَّالألوهيَّة -وهي الخضوع لله -عزَّ وجلَّ- ليس شيئًا قلبيًا فقط، وإنَّما هو شيئٌ عمليٌ، يَظْهَرُ ما كَمَنَ في القلبِ من التَّوحيدِ أو من الشِّركِ. فهذه العِبَادات يَجِبُأن تُصْرَفَ ويُخَافَ بها الله -عزَّ وجلَّ-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت