فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 532

وأنتم تعلمون أنَّ كلَّ ذَنْبٍ لأنصار السُّنَّةفي جَمِيْعِ بلادِ الإسلامِ عند المُخَالِفين لهم، هو تَمَسُّكُهم بهذين الأصلين، هو دَعْوَتُهم بِصَرَاحَةٍ وبِقُوَّةٍ النَّاسَ جَمِيْعًا مُسْلِمِيْهم المنتمين -طبعًا-إلى الإسلام وكافريهم إلى أنْ يوحدوا اللهَ -تبارك وتعالى- في أُلوهيَّتِه وفي عِبَادَتِه.

ونحن لَسْنَا بِحَاجَةٍ كما أنَّ قُدْوَتَنَامحمَّد -صلى الله عليه وسلم- لم يكن بِحَاجَةٍ إلى أن يَدْعُوَ النَّاس إلى توحيدِاللهِ -عزَّ وجلَّ- في ذاته. فالبشريَّة باعتبار أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- خلقهم علاالفطرة وخلقهم على أَنَّهم لا يُمْكِنُهم أن يَعْقِلَ وجود ذَاتَيْن تَتَصَرَّفَانفي الكون؛ لذلك كان من قَبِيْل كما يقول بعض الفقهاء: «تحصيل الحاصل» . أن يدعوَرسول الله -صلى الله عليه وسلم- النَّاسَ خَاصَةً الذين أريدُ بينهم مِن المشركين، أن يدعوَهم إلى أن يوَحِّدُوا اللهَ في ذَاتِهِ. هذا الأمر «تحصيل الحاصل» ، لأنَّالمشركين كانوا كما ذكرنا آنفًا يعتقدون بأنَّ اللهَ كذاتٍ خالصةٍ، هي واحدةٌ لا شريكَلها.

وأنتم تعلمون ولستم بِحَاجَةٍ إلى أن يُطِيْلَفي مثلِ هذه الأُمُوْرُ الإِعْتِقَادِيَّة؛ لأنَّكم والحمدُ للهِ أَفْلَحْتُم -مِنعَالِمِكُم إلى طالبِكُم العِلْمِ- دُعَاتًا في مثلِ هذه المواضع والحمد لله. ولكن، هي قبل كلِّ شيئٍ تَبَادُلُ الآراءِ والأفكارِ، وثانيًا قد يكون هناك في بعض النَّاسمِمَّنْ يسمعون كلامَنَا الآن مَنْ هم بِحَاجَةٍ إلى ذكرى و { ... الذِّكْرَاتَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذَّاريات: 55] إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت