الواقع أيُّها الإخوان أنَّ الأمرَ كما ذكر الأستاذالكريم أنَّنِي حضرتُ هنا لِكي أَسْتَمِعَ الكريمة، أستفيدها من إخوتي في المذهب السَّلفيالنَّقي الطَّاهر. ولم أُزَاوِدْ في نفسي كلامًا أقدِّمُهُ إلى السُّوَّال، فما وقديُحرِج فَلنَنْظُرَ ماذا يُلْهِمُنَا الله -عزَّ وجلَّ- به من الكلامِ.
وخير ما أُقدِّمُ به ما قد تَتَقَدَّم به من الكلامبين يَدَيْكُم. وهو أن أَفتَتِحَهُ بِخُطْبَةِ الحَاجَةِ التي كان رسول الله -صلاالله عليه وعلى آله وسلم- يُعَلِّمُها أَصْحَابَه. هذه الخطبةُ الجليلةُ التي -معالأسف الشَّديد- يَجْهَلُهَا أكثَرُ الناسِ ولا أعنِي بِهِم العَامَة فَحَسِبْ!،بَل الخَاصَةُ. كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُعَلِّمُها أَصْحَابَه لِيَتَقَدَّمَبِهَا بَيْنَ أيدي كلِّ خطبةٍ وكلامٍ دينيٍّ لِيَتَقَدَّمُونَ به بين إخوانهم. فأقولاِتِّبَاعًا لِسنةِ رسول -عليه الصَّلاة والسَّلام- بين يدي هذه الكلمة:
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شُرور أَنْفُسِنَا ومن سَيِّئات أعمالِنا، من يَهْدِهِ اللهُ فلامُضِلَّ له، و من يضلل فلا هاديَ له، وأشهدأن لا إله الا الله وحده لا شريكَ لهُ، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله.
{يَاأَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَحَق تُقَاته ولاتموتن إلا وأنتم مُسلمُون} [آل عمران: 102]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْالَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَارِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]
{يَا أيُّها الذين آمنوا اتقوا الله وقولواقَو لًا سَديدًا يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنُوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزًا عَظيمًا} [الأحزاب: 70، 71]