فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 532

وحَاشَا لأنصارِ السُّنةِ أنْ يَكُونَ وهَّابيين بالمعنى المفهوم في أَذْهَانِ النَّاس. فأولى أَنْ يُقالَ عن أنصارِ السُّنَّةِ أنَّهم مسلمون، فهم لا يُقَالِدُوْنَ أحدًا في دينِهم غيرَ رسولِ اللهِ -عليه الصَّلاة والسَّلام-، لا محمدَ ابن عبدِ الوهَّاب -على جَلَالِهِ وعلى سَبْقِهِ في الدِّين- ولا ابنَ تِيْمِيَةَ ولا خلافَ هؤلاء العلماء الأجلاء. نُقَلِدُهم في دِيْنِنَا؛ إنَّمَا نُقَلِدُ رسولَ اللهِ -عليه الصَّلاة والسَّلام-.

ولَسْنَا مُجَسِّمَةً كما يقولُ النَّاس، إنَّمَا نَصِفُ اللهَ بِمَا وصف به نَفْسَهُ ونُسَمِّيْه بما سمَّى به نَفْسَهُ.

ولسنا نَبْغَضُ أولياءَ اللهِ، وكيف واللهُ -تعالى- يقول: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] . كلُّ الخِلَافِ بَيْنَنَا وبين هؤلاء -الذين يَتَهِمُوْنَنَا بذلك- أنَّهم يَسُوْمُوْنَ الأصنامَ أولياءَ للهِ، ونحن نقولُ للنَّاسِ قَوْلَةَ الحَقِّ الصَّرِيْحَةِ: (( إنَّ هذه الأصنَامَ أصْنَامٌ تُعْبَدُ مِنْ دُوْنِ اللهِ ) )فَيُسَمِّي الأشْيَاءَ بِأَسْمَاءِ اللهِ.

لهذا نُكَافِحُ ولهذا نُجَاهِدُ مَهْمَا كَانَتْ في طَرِيْقِنَا من العَقَبَاتِ. فَنحن نُؤْمِنُ أنَّ الذين يُدَافِعُوْنَ عَنْ اللهِ سيُدَافِعُ اللهُ عنهم، وكما دَفَعَ اللهُ عن الأخِ الَضَّيفِ الكبيرِ سيُدَافِعُ اللهُ عن كلِّ مُؤْمِنٍ.

والآن أُقَدِّمُ لكم الأخ الجليل وأشْكُرُه شكرًا جزيلًا بإسمِكم جميعًا ... يعني نيابًا عنكم جميعًا، أشكر الأخ الضَّيف الكبير وأسأل الله لي وله ولكم التَّوْفِيْقُ. والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمة

العلامة الامام محدث العصر

محمد ناصر الدين الألباني

تغمّده الله برحمته

وأدخله فسيح جنّته

العلّامة محمد ناصر الدين الألباني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت