فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75514 من 82138

أتدرون كم كان عدد الفوج

يقال أنهم اثنان فقط

والعدد الأقصى للروايات يقول أنهم سبعة أشخاص فقط

هناك في السنيغال

الشيخ الذي ترك مئات طلاب العلم وعشرات حلقات الدروس يخوض الصحراء المهلكة ليعلم سبعة أشخاص

وبدأ الشيخ بالعمل في مخيمه الجديد

يعلم طلابه العقيدة والأحكام

يخرجون فيصطادون ويأكلون

يعلمهم بالإضافة إلى ذلك الفروسية

واستمر صابرا محتسبا منقطعا في وسط افريقيا

مرت الأيام وعاد الجذاليون إلى قومهم

وجاءوا من هناك بستة او سبعة أشخاص اخرين

ثم ازداد العدد بوتيرة بطيئة إلى أن ضاقت بهم الخيمة

فوسعوا المخيم وأقاموا خيمتين

ثم ثالثة ثم رابعة ثم خامسة

وتكاثر طلابه بوتيرة بطيئة

وقسمهم الى مجموعات ومع كل مجموعة وضع المتميزين لمساعدته في تعليم الحضور

ومرت الأيام والليالي

وتتالت الشهور

وبعد أربع سنوات وصل العدد إلى ألف رجل وبدأت بوادر نجاح فكرة المخيم تظهر

يقول في كتاب اخبار المغرب:-

[فدخلها ودخل معه سبعة نفر من كدالة وابتنى عبد الله رابطة هناك وأقام في أصحابه يعبدون الله تعالى مدة في ثلاثة أشهر فتسامع الناس بهم وأنهم اعتزلوا بدينهم يطلبون الجنة والنجاة من النار فكثر الواردون عليهم والتوابون لديهم فأخذ عبد الله بن ياسين يقرئهم القرآن ويستميلهم إلى الخير ويرغبهم في ثواب الله ويحذرهم ألم عقابه حتى تمكن حبه من قلوبهم فلم تمر عليه إلا مدة يسيرة حتى اجتمع له من التلامذة نحو ألف رجل وكان من أمرهم ما تسمعه عن قريب]

واصبح بدل الداعية الوحيد

الف داعية

يعودون إلى بلادهم ويدعون أقوامهم

وينظم واحد بعد واحد بتوفيق الإله الواحد سبحانه الله

ثم حصلت نقلة نوعية

وصلت الدعوة الى زعيم قبيلة لمتونة (يحي ابن عمر اللمتوني)

فانضم إليه وضم معه عدد ضخما من قومه

وفي ظرف اربعة وعشرين ساعة

يرتفع عدد المستجيبين لابن ياسين من ألف رجل إلى سبعة آلاف

هكذا دفعة واحدة بمنه سبحانه

وما يعلم جنود ربك إلا هو

جاء يحي اللمتوني بهذا العدد ثم مات بعد ذللك بأيام قليلة فنعم ماصنع رحمه الله

فخلفه في رياسة اللمتونيين (ابو بكر ابن عمر اللمتوني)

فضموا إلى شمال السنغال بعض مناطق جنوب موريتانيا التي اخرج الشيخ منها قبل سنين ووصل عددهم إلى اثني عشر ألفا من الرجال

ثم بعد ذلك بسبع سنين يموت المؤسس المحتسب العالم العامل عبد الله ابن ياسين

بذر بذرة الخير وصنع رجال الخير

ومات بعد أحد عشر عاما كاملا قضاها في ادغال افريقيا داعيا

بدأ بلا شيء

و مات رحمه الله وخلف جيلا من أروع ما يكون

[ولما حضرته الوفاة قال لهم يا معشر المرابطين إني ميت من يومي هذا لا محالة وإنكم في بلاد عدوكم فإياكم أن تجبنوا أو تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وكونوا أعوانا على الحق وإخوانا في ذات الله وإياكم والتحاسد على الرياسة فإن الله يؤتي ملكه من يشاء من خلقه ويستخلف في أرضه من أراد من عباده في كلام غير هذا] أهـ

فتولى ابو بكر اللمتوني زعامة الاثني عشر الف

وكونوا بعد ذلك دويلة صغيرة جدا

وبعد عامين كان العدد قد وصل اربعة عشر ألفا

قسمه ابو بكر اللمتوني قسمين

قسم اخذه هو ونزل به الى جنوب السنغال لاصلاح أحدى النزاعات ثم انه بعد ذلك وجد اقواما لم تبلغهم دعوة الاسلام فأخذ في دعوتهم وفتح البلدان الافريقية ونشر الاسلام هناك

والقسم الاخر وضع عليه نائبه (يوسف ابن تاشفين) الى حين عودته

لكن اللمتوني تأخر هناك في جنوب السنغال وما بعدها للدعوة والفتوح

وأثناء ذلك سار ابن تاشفين الى الشمال

فدعا الناس للاسلام وقاتل مدعي النبوة والمرتدين وانضمت إليه المدن تلو المدن

والآلاف تلو الآلاف

وقطع الحواضر والبوادي

وبدأت مملكتهم تكبر وتكبر

ابو بكر اللمتوني جنوبا

ويوسف ابن تاشفين شمالا

عاد ابو بكر اللمتوني الزعيم الأول بعد خمسة عشرا عاما كاملة من الدعوة في ادغال افريقيا إلى نائبه يوسف ابن تاشفين

فوجد الرجل الذي تركه في جنوب السنغال قد ملك المغرب والجزائر وتونس والسنغال كاملة وموريتانيا كاملة

وحد كل هذه الدول في دولة واحدة

ووجد السبعة آلاف قد أصبحو مائة ألف فارس

هذا غير الرجالة والمدنيين

ووجده قد أصلح الناس ونشر دعوة الاسلام وجدده في المغرب الأقصى

وأنشأ مدينة مراكش

ومع اتساع ملكه

وجده كما تركه تقيا ورعا زاهدا مجاهدا صالحا

ثم وفي موقف لا يتكرر كثيرا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت