فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75478 من 82138

ولقد حدثنا الشيخ فهد بن سالم الشثري عن الشيخ شبيب بن عبدالرحمن آل فهيد لما كان قاضيًا في بدر الجنوب عام 1404هـ أنه أرسل للشيخ عبدالله في قسمة أرض لورثة هناك فردّ عليه بأن هذه الأرض يتعذر قسمتها؛ لأن فيها إضرارًا ببعض الورثة، وإنما الحل أن تباع الأرض ويقسم الثمن بينهم, ولكنْ يظهر أن الورثة لم يقبلوا ذلك، فأرسل الشيخ شبيب المسألة إلى قضاة التمييز وجاء الرد أنه لا يمكن قسمة الأرض، وإنما الحل في بيعها وقسمة ثمنها كما ذكر الشيخ عبدالله رحمه الله.

وكثيرًا ما يعرض لنا مسائل فرضية ليدربنا على حلها, وأحيانًا ألغازًا فرضية نذكر منها على سبيل المثال:

1 -هل يمكن أن يكون هناك رجلان كل منهما عم الآخر؟

وجوابها: نعم، إذا كان هناك امرأتان لكل واحدة منهما ولد تزوج أم الآخر فجاءت بولد فكل واحد من الولدين عم للآخر.

2 -هل يمكن أن يكون هناك رجلان أحدهما عم الآخر وخاله؟

وجوابها: نعم، أن يتزوج رجل بنت رجل تزوج بأمه وولد لكل منهما ولد، فابن الأم هو عم وخال في الوقت نفسه لابن البنت.

3 -هل يمكن أن يكون هناك رجلان أحدهما عم الآخر، والآخر خاله؟

وجوابها: نعم، إذا تزوج رجل امرأة وتزوج أبوه ابنتها وولد لكل منهما ولد فإن ابن الأب عم ابن الابن, وابن الابن خال ابن الأب.

ولقد كان بينه وبين الشيخ سعد بن حمد آل عتيق مواقف فرضية، وكان الشيخ عبدالرحمن بن سحمان, قاضي الأفلاج آنذاك يقيم منافسات بينهما وخاصة في الفرائض لاسيما قضايا المناسخات. وفي عام1391هـ أراد الشيخ عبدالرحمن أن يختبر الاثنين أيهما يحل المسألة قبل الآخر، فسبق الشيخ عبدالله بحلها بشهادة الشيخ عبدالرحمن بن سحمان, مع علو منزلة الشيخ سعد, ورفعة قدره وسعة علمه وعمق تفكيره رحم الله الجميع.

ومن المواقف الطريفة أن رجلًا ثريًا في إحدى القرى توفي، فقام أحد أقربائه وحث الورثة على الاستعجال في قسمة التركة، ثم مر عليهم واحدًا واحدًا بسيارته وأركبهم، وقال: هيا بنا إلى (الشيخ عبدالله ابن عيسوب) ليقسم لنا التركة، ولما اجتمعوا في مجلس الشيخ عبدالله قسم التركة لهم إلا أن المفاجأة أنه تبين أن ليس لهذا الرجل شيء، إذ حجبه عن الميراث من هو أقرب منه، فغضب الرجل وكاد يترك الورثة في المجلس لولا أنهم وعدوه بأن يعطوه أجرة توصيلهم إلى قريتهم، فسبحان الله لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.

ثانيًا: مواقف في قسمة الأراضي وتحديدها:

كان رحمه الله معروفًا بقسمة الأراضي والتركات وتحديد الأماكن والمواضع واتجاه القبلة ونحو ذلك, وكثيرًا ما يقوم بالخروج لذلك ومعه مندوب المحكمة الشرعية كما حصل في قسمة أراضي بلدة العمار على آل فهيد حسب أفخاذهم الخمسة حيث كلفه الشيخ حمود بن سبيل بقسمة الأراضي عليهم، وجعل معه مفلح بن مبارك آل زعير مساعدًا، وقد استغرق التمتير والقسمة عليهم قرابة أسبوع. كما قسم أراضي العسيلة، ونزوى، وأراضي آل زايد، والشغاثرة بليلى وغيرها كثير.

وقد كنا نتعجب ونحن صغار من حجم المتر الذي اشتراه خصيصًا لأغراض تمتير الأراضي الكبيرة وتقسيم التركات بين الورثة.

وفي عام 1398هـ أتى خمسة رجال من آل قاسم بالسيح يسألون الشيخ عبدالله عن حدود إحدى مزارعهم، وربما كانوا مختلفين فيها، فقال لهم رحمه الله: سأكون عندكم غدًا بعد العصر. ولما جاء من الغد حضر إلى المزرعة وقال: أنا لا أعرف الحدود بنفسي، ولكنْ كنت أنا وفلان وفلان عام 1375هـ جالسين، وسمَّى لهم أناسًا ماتوا ولكنهم يعرفونهم ويثقون بهم، وقال: إنهم حدَّدوا المزرعة، وأنا حفظت الحدود، فإذا كنتم مقتنعين بهم ذكرت لكم ما قالوا!، فوافقوا على ذلك. ثم بدأ في ذكر حدود المزرعة قائلًا: نتجه شمالًا نحو الساقي القريب من جدار كذا، ثم ينعرج الطريق، ثم يأتيك شجر أثل، ثم ينكسر الطريق عشرة أمتار وهكذا .... ذكر حدودها من جميع الجهات، وقال: تعالوا معي نطبق ما سمعته منهم ومَشَوْها سويًا وإذا بها كما ذكر فوافق الجميع على ما قال.

وكيل محافظة الأفلاج الأستاذ عبدالعزيز الجربا في مجلس الشيخ عبد الله 1410هـ

ثالثًا: مواقف حسابية وفلكية:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت